مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

7 خبر
  • قمة المواجهات في نيويورك
  • أول ظهور لزيدان مع فرنسا.. 12 لاعبا في التدريب الأول
  • صورة لفتت الأنظار.. ما سر الأساور المتشابهة لأعضاء الوفد السوري في نيويورك؟
  • قمة المواجهات في نيويورك

    قمة المواجهات في نيويورك

  • أول ظهور لزيدان مع فرنسا.. 12 لاعبا في التدريب الأول

    أول ظهور لزيدان مع فرنسا.. 12 لاعبا في التدريب الأول

"مصر تستفيد من حرب السودان ومعركة يوم القيامة"؟.. خبراء مصريون يردون على كاتب سوداني أثار جدلا

أثار الكاتب السوداني إيهاب عدلان جدلا واسعا عبر منشور على "فيسبوك"، زعم فيه أن مصر هي المستفيد الأكبر من الحرب في السودان.

"مصر تستفيد من حرب السودان ومعركة يوم القيامة"؟.. خبراء مصريون يردون على كاتب سوداني أثار جدلا

وحذر الكاتب السوداني من احتمال انضمام أجزاء من شمال ووسط وشرق البلاد إليها خلال العقود المقبلة. وربط عدلان طرحه بأزمة الموارد والمساحة في مصر، فضلاً عن ما وصفه بـ"الانفجار السكاني" بمعدل مولود كل 15 ثانية، وهو ما لقي غضباً بين المتابعين المصريين، خاصة في ظل استضافة القاهرة لأعداد كبيرة من الفارين من الحرب.

ولم يكن هذا الطرح بجديد، إذ سبقه الإعلامي المصري توفيق عكاشة بتصريحات مماثلة قبل أشهر، تحدث فيها عن مخطط لضم أجزاء من ليبيا والسودان إلى مصر، واصفاً المرحلة الحالية بأنها "معركة يوم القيامة" ومقبلة على تغييرات جذرية في الخرائط السياسية للشرق الأوسط، ومتوقعاً انهيار منظومات حكم في دول كبرى، بما في ذلك دخول الولايات المتحدة مرحلة انقسام داخلي.

كما أرجع عكاشة إمكانية عودة غزة والسودان وشرق ليبيا إلى السيادة المصرية لكونها جزءاً من "مصر التاريخية"، معتبراً أن ما يحدث في السودان جزء من صراع دولي أعظم، في طرح أثار جدلاً بين من رأوه قراءة سياسية جريئة، ومن اعتبروه عرضاً خيالياً مشبعاً بالرمزية.

في المقابل، أكد أستاذ القانون الدولي العام وعضو الجمعيات الأمريكية والأوروبية والمصرية للقانون الدولي الدكتور محمد محمود مهران في تصريحات لـRT، أن هذا الطرح يناقض الوقائع الموثقة ويصطدم بحائط القانون الدولي الصلب، مفارقاً الموقف المصري الرسمي الثابت الذي أكدته وزارة الخارجية أمام مجلس الأمن في أغسطس 2026، برفضها القاطع لأي محاولات للمس بوحدة السودان أو إنشاء كيانات موازية تكرس الانقسام.

وأوضح مهران أن القانون الدولي، ممثلاً في ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الجمعية العامة، يحظر صراحةً استخدام القوة أو الاستيلاء على الأراضي، مشيراً إلى أن الحدود المصرية السودانية محددة بموجب اتفاقية 1899، وأن أي تغيير فيها يتطلب اتفاقاً ثنائياً مكتوباً وتصويتاً برلمانياً وإشعاراً دولياً.

وأشار أستاذ القانون الدولي إلى أن الواقع يثبت عكس هذه المزاعم تماماً، فمصر تستضيف حالياً قرابة مليوني سوداني وتتحمّل أعباءً اقتصادية وأمنية ضخمة، فيما أجرى وزير الخارجية عبد العاطي مباحثات مع نظيره السوداني وشارك في اجتماعات رباعية لإنهاء الصراع لا لتأجيجه، في وقت تعاني فيه الأجهزة المصرية من اتساع نشاط شبكات التهريب عبر الحدود المفتوحة.

وشدد على أن ما أثير لا يعدو كونه خطاباً درامياً يفتقر لأي سند قانوني أو استراتيجي، مؤكداً أن مصر، التي تخوض أصلاً معارك دبلوماسية بشأن سد النهضة وتستقبل ملايين اللاجئين، لا تحتاج ولا تريد إضافة أعباء احتلال أراضٍ جديدة، بل إن مصلحتها الاستراتيجية الحقيقية تكمن في وجود سودان موحد ومستقر، بدلاً من سودان مفكك يحول الحدود المشتركة إلى جرح نازف.

من جانبه، أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية والخبير في الشؤون الإقليمية، في تصريحات خاصة لـ"RT"، أن الموقف المصري تجاه السودان يتسم بالثبات والوضوح، وينطلق من مبادئ راسخة تقوم على الدعم الكامل لوحدة الدولة السودانية وسيادتها وسلامة أراضيها، مع الرفض القاطع لأي محاولات لتقسيم البلاد.

وأوضح سلامة أن هذه الثوابت تم التأكيد عليها على أعلى المستويات القيادية، مما يجعل أي محاولة لتصوير مصر كدولة تسعى لاقتطاع أجزاء من الأراضي السودانية أمراً يتناقض جملة وتفصيلاً مع جوهر العقيدة والسياسة الخارجية المعلنة للقاهرة.

وحذر سلامة من خطورة الترويج لسيناريوهات التوسع الجغرافي، مشدداً على ضرورة التمييز الدقيق بين الموقف المصري الرسمي الداعم لمؤسسات الدولة الوطنية السودانية، وبين الافتراءات التي تحاول تشويه هذا الدعم. وأشار إلى أن استمرار النزاع المسلح يفرض على مصر، كدولة جوار رئيسية، التعامل مع تداعيات أمنية وإنسانية شديدة الحساسية تمس أمنها القومي مباشرة، بما في ذلك أمن الحدود والملف المائي والضغوط الديموغرافية.

واختتم تصريحاته بالتشديد على أن الانخراط المصري في الملف السوداني يُفهم حصرياً في إطار حماية الأمن القومي والعلاقات التاريخية، داعياً إلى الفصل التام بين الرؤى الفردية والتكهنات غير الموثقة، والاعتماد على الحقائق والمؤشرات الملموسة للموقف الرسمي للدولة المصرية.

المصدر: RT

التعليقات