جاء التحذير في وثائق داخلية اطلعت عليها مجلة "بوليتيكو"، وسط اعتماد واسع لبرلين على المنظومة العسكرية الأمريكية رغم توجهها المعلن نحو تعزيز الاستقلالية في مشاريع الدفاع.
ويأتي أكثر من ثلث واردات ألمانيا من الأنظمة الرئيسية للتسليح من الولايات المتحدة، بما في ذلك مقاتلات "إف 35" ومروحيات "شينوك" ومنظومات الدفاع الجوي "باتريوت".
وتشير الوثائق إلى أن "المواد تتضمن تحذيرا من أن الابتعاد الصريح قد يضر بالشراكة عبر الأطلسي، ويحرم الصناعة الألمانية من دور في إنتاج السلاح الأمريكي".
وتلقى نظرة الولايات المتحدة تجاه توجه ألمانيا نحو تعزيز الاستقلالية في مشاريع الدفاع تحفظا، بحسب المجلة.
وفي الوقت نفسه، تتزايد الشكوك داخل الأوساط العسكرية الألمانية حيال موثوقية واشنطن بوصفها شريكا. ويرجع ذلك إلى تعثر بعض الشحنات العسكرية الأمريكية إلى أوروبا بسبب الصراع في الشرق الأوسط، فضلا عن نقص صواريخ "باتريوت".
تحذر وزارة الدفاع الألمانية القيادة في برلين من الإقدام على قطع علني للعلاقات عبر الأطلسي. وبحسب المجلة، يخشى مسؤولون ألمان أن يرد البيت الأبيض في هذه الحال بعقوبات اقتصادية صارمة، وأن تخسر الصناعة الألمانية عقودا مربحة في مجال الإنتاج المشترك وصيانة الأنظمة العسكرية الأمريكية.
وحددت المفوضية الأوروبية سابقا هدفا يتمثل في رفع حصة السلاح الأوروبي في ميزانيات الدفاع لدى دول الاتحاد الأوروبي من 15% حاليا إلى 50% بحلول عام 2030.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الناتو، عبر زيادة ميزانياته العسكرية، يدفع نحو عسكرة عالمية وسباق تسلح. وأضاف أن الغرب يستخدم مزاعم كاذبة بشأن ما يصفه بتهديد روسي، من أجل انتزاع الأموال من دافعي الضرائب وتبرير أخطائه الاقتصادية.
المصدر: روسيا اليوم (RT) + نوفوستي