وفي تصريح أثناء زيارته بلفاست في أيرلندا الشمالية للحصول على دكتوراه فخرية من جامعة "كوينز بلفاست"، أشار الرئيس الأسبق إلى رد فعل الفلسطينيين على ممارسة الشعب اليهودي السيطرة الثقافية والعسكرية على دولة إسرائيل، موضحا أن هؤلاء الناس قالوا بشكل مفهوم إن هذا ظلم وإنهم يريدون أرضهم مرة أخرى.
وردا على سؤال عن الحالة الراهنة للصراع في الشرق الأوسط المحيط بدولة إسرائيل، اعتبر أوباما أن "العداء تجاه إسرائيل بعد مذبحة 7 أكتوبر كان مؤشرا على الحاجة إلى وقف حقيقي حتى يتسنى تنفيذ حلول طويلة الأمد".
وأوضح أن "الحقيقة هي أن الشعب اليهودي تعرض على مدى آلاف السنين للاضطهاد والتمييز والقتل، وأن أوروبا كانت مسؤولة عن الكثير من ذلك، وأنهم سعوا بشكل مفهوم إلى ملاذ".
وتابع أنه "إذا كان موقف إسرائيل هو أنه بما أنها الأقوى والأكثر تقدما تكنولوجيا في المنطقة فإن أمنها سيعتمد على قيامها ببساطة بكل ما تحتاج وفعل ما تريد دون تقديم أي تنازلات لأحد، فقد ينجح ذلك على المدى القصير، لكنها تكون قد تنازلت عن الأرضية الأخلاقية إذا كان هذا هو موقفها".
وأشار تقرير لصحيفة ذا آيريش تايمز إلى أن أوباما أدخل بالفعل بعض التمييز في المحادثة، قائلا إن ملايين اليهود والفلسطينيين في المنطقة لن يذهبوا إلى أي مكان.
وقال الرئيس الأسبق إن على مواطني إسرائيل أن يعيدوا التفكير وأن يتخيلوا من جديد كيف سيعيش أطفالهم وأحفادهم في هذه المنطقة، متسائلا عما إذا كانوا سيبقون فقط خلف الجدران ويمحون كل من حولهم، أم سيجدون طريقة عادلة للدفاع عن أنفسهم مع التصرف بطريقة أخلاقية ومعنوية.
وقال إن الفلسطينيين عليهم أن يفهموا أنهم لن يتفوقوا في القتل أو يتفوقوا في التسليح على الإسرائيليين، وإنه علينا أن ننظر إلى أمثلة أخرى لكيفية حدوث التغيير، مشيرا إلى الاستراتيجيات اللاعنفية، وأقر أوباما بأن ذلك سيستغرق بعض الوقت.
المصدر: "جيروزاليم بوست"