واستقبل عبد العاطي أوريشكين الذي يزور مصر للمرة الأولى بصفته الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون التعاون المالي والاقتصادي مع دول مجموعة "بريكس" في إطار تحركات البلدين لتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
وأكد وزير الخارجية المصري اعتزاز القاهرة بالشراكة الاستراتيجية الشاملة مع موسكو، منوها بالحرص المشترك على تطوير التعاون في مختلف المجالات، تنفيذا لتوجيهات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وبما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وتركزت المباحثات على مستجدات تفعيل المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ولا سيما بعد الإعلان عن اختيار المطور الصناعي الروسي، والجهود الرامية إلى تسريع تنفيذ المشروع وتعظيم الفرص الاستثمارية والتجارية التي يتيحها.
وتستهدف المنطقة الصناعية توفير منصة لتعزيز الوجود الصناعي الروسي في مصر، والاستفادة من موقع البلاد واتصالها بالأسواق الإقليمية والدولية، فيما تسعى القاهرة إلى جذب استثمارات صناعية وتوطين التكنولوجيا وزيادة القيمة المضافة للإنتاج المحلي.
كما تناول اللقاء آفاق التعاون في الصناعات الثقيلة والسيارات والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على نقل الخبرات وتوطين التكنولوجيا وفتح مجالات جديدة للشراكة في القطاعات ذات الأولوية لدى الجانبين.
وتأتي المباحثات في سياق سعي مصر وروسيا إلى توسيع العلاقات الاقتصادية بما يتجاوز التبادل التجاري التقليدي، عبر مشروعات صناعية واستثمارية وتكنولوجية مشتركة، في وقت تتيح فيه عضوية البلدين في مجموعة "بريكس" إطارا إضافيا لتعزيز التنسيق والتعاون الاقتصادي.
ويعكس التركيز على المنطقة الصناعية الروسية بقناة السويس أهمية المشروع بوصفه أحد المسارات المطروحة لتعميق التعاون الإنتاجي بين البلدين، وربط الاستثمارات الروسية بالمنطقة الاقتصادية للقناة وما توفره من بنية تحتية ومنافذ لوجستية وموقع استراتيجي على طرق التجارة الدولية.
المصدر: RT