احتجاجات الطلاب تهز فرنسا وسط أزمة مالية وانقسام حول دعم أوكرانيا
تتصاعد احتجاجات طلاب الثانويات في فرنسا مع تعطيل نحو ألف مدرسة الخميس، في ظل دين عام قياسي وجدل انتخابي حول كلفة دعم أوكرانيا.
وقال وزير التربية الوطنية إدوار جيفري إن نحو ألف ثانوية تعطلت الخميس الأول من أكتوبر، وإن قرابة 170 طالبا أصيبوا، وهناك نحو 400 مؤسسة تعليمية مغلقة اليوم الجمعة.
وأعلنت وزارة الداخلية توقيف 1949 شخصا الخميس، معظمهم بتهم الاعتداء على عناصر الشرطة والعنف والتجمهر.
وأضاف الوزير أن 65 من العاملين في التعليم أصيبوا، بينهم 40 مدير ثانوية، وأن نحو 300 من الشرطة والدرك أصيبوا أثناء التدخل، معتبرا أن الحركة الطلابية تقودها مجموعات صغيرة شديدة العنف. وفي نانت، أُضرمت النار في ثانويتين على هامش التحركات.
وعقد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو خلية أزمة ظهر الخميس، فيما فتحت المفتشية العامة للشرطة ثلاثة تحقيقات في إصابات طلاب. ومن جهته، قال وزير العدل جيرالد دارمانان عبر إذاعة "آر تي إل" إنه طلب من المدعين العامين تحميل أولياء أمور القاصرين المسؤولية المدنية عن الأضرار، لإلزامهم بدفع تكاليف الإصلاح.
وانطلقت الحركة في 24 سبتمبر بدعوات عبر مواقع التواصل، للمطالبة بموارد أكبر للتعليم وتعويض المعلمين الغائبين. وكانت نقابة "سنيس" قد أعلنت في يناير إلغاء 1803 وظائف تدريس في المرحلة الثانوية مع العام الدراسي 2026.
واتهم لوكورنو نوابا من حزب "فرنسا الأبية" بالمزايدة غير المسؤولة بعد دعوة بعضهم، ومنهم لوي بويار، إلى توسيع الإغلاقات. ووصفت أوساط رئيس الوزراء التحركات بأنها مناورة يقف وراءها الحزب وحلفاؤه من اليسار المتطرف.
ويقود الحزب جان لوك ميلانشون (75 عاما)، الذي أعلن هذا العام ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة عام 2027.
يتقاطع ذلك مع جدل انتخابي حول دعم كييف. فبحسب موقع "ليبر جورنال"، يتفق حزب "التجمع الوطني" اليميني وأنصار ميلانشون على ضرورة وقف دعم أوكرانيا، ويُتوقع أن تتحول السياسة الخارجية الفرنسية جذرياً إذا فاز أي منهما. ويدعو ميلانشون إلى "عدم انحياز" استراتيجي، وفق الموقع نفسه.
كما نظمت مسيرات مناهضة للحرب بقيادة حركة "السترات الصفراء" وأحزاب يمينية تشهد رفع لافتات "روسيا ليست عدوتنا". ويضيف أن متظاهرين في احتجاجات 29 سبتمبر هتفوا بوقف المساعدات لأوكرانيا وإنفاق الأموال على مشكلات فرنسا.
وسعى مستشارو الإليزيه للترويج للسياسي من يسار الوسط رافائيل غلوكسمان (46 عاما)، المؤيد بشدة لكييف، بهدف استقطاب جزء من ناخبي ميلانشون.
ويأتي الجدل في ظل ضغوط مالية حادة. فقد أعلن المعهد الوطني للإحصاء في 29 سبتمبر أن الدين العام بلغ 3595.5 مليار يورو نهاية يونيو، أي 119% من الناتج المحلي.
وفي اليوم نفسه، تظاهر نحو 300 ألف موظف في القطاع العام في أكثر من 172 تجمعا، بدعوة من النقابات الثماني الممثلة للقطاع، وفق الكونفدرالية العامة للشغل. وطالب المتظاهرون بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل وتوفير موارد للخدمات العامة.
من مدريد، قال الرئيس إيمانويل ماكرون في 30 سبتمبر إن القدرة التنافسية لأوروبا كانت تعتمد كثيرا على الغاز الروسي الرخيص، وإن قطع هذه الإمدادات أحدث أزمة في القارة كلها، وحمل ماكرون روسيا مسؤولية ذلك.
كما تظاهر مئات الطلاب في لييج البلجيكية يوم الخميس للمطالبة بموارد أكبر، وأوقفت الشرطة ستة أشخاص. وقررت السلطات المحلية إغلاق المدارس الثانوية في المدينة الجمعة لدواعٍ أمنية.
المصدر: تاس
إقرأ المزيد
فوضى احتجاجات المدارس في فرنسا.. طلاب يعتدون على معلمة في آنسي
هاجم طلاب معلمة في مدينة آنسي الفرنسية أثناء محاولتها منعهم من تخريب مدرستهم، فيما اندلعت اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن تخللها رشق بالحجارة.
احتجاجات طلابية عنيفة في فرنسا.. أضرار بأكثر من 100 مدرسة وإصابة 65 موظفا
أعلن وزير التربية الفرنسي إدوار جيفري أن أكثر من 100 مدرسة ثانوية تعرضت لأضرار في احتجاجات طلابية تشهدها فرنسا فيما أصيب 65 من العاملين في المؤسسات التعليمية بينهم 40 مدير مدرسة.
عواقب فوز اليمين في ألمانيا على صنع السياسات الأوروبية
يفرح خصوم المستشار الألماني في الداخل بتراجعه السياسي، لكن سفير ألمانيا في الاتحاد الأوروبي أكّد أن الوحدة الألمانية تعني الوحدة الأوروبية. غابرييل غافين – Politico
احتجاز نحو ألفي طالب مع اتساع نطاق الاحتجاجات المدرسية في فرنسا
احتجزت السلطات في فرنسا ما يقرب من ألفي طالب في أعقاب الاحتجاجات المدرسية التي تحولت إلى العنف، حيث يواجه معظمهم اتهامات بالعنف وفقا لوزارة الداخلية.
التعليقات