وحذرت زاخاروفا من أن هذه الأسلحة المهربة من الأراضي الأوكرانية قد تسقط في أيدي المجرمين والعناصر التخريبية في أي دولة أوروبية دون استثناء.
وأضافت المتحدثة: "لقد تحولت أوكرانيا منذ فترة طويلة إلى شريك فاعل في تهريب المنتجات ذات الطابع العسكري. واليوم، يمكن للأسلحة التي تتدفق خارجة من أراضيها أن تصل دون أي عوائق تقريبا إلى أيدي المجرمين في أي دولة أوروبية، لتُستخدم لاحقا ضد الذين يمولون من أموالهم الخاصة نظام زيلينسكي النازي والفاسد".
ويشار إلى أن العديد من المصادر كانت قد حذرت في فترات سابقة من خطر استفحال هذه المشكلة. وفي هذا الصدد يمكن الإشارة إلى تحذير أمين عام منظمة الإنتربول، يورغن ستوك، من أن التدفق الهائل للأسلحة إلى أوكرانيا يثير مخاوف جدية من انتشارها في "السوق السوداء" بعد انتهاء الصراع. وأشار ستوك إلى أن الأسلحة (بما فيها الثقيلة) ستكون مطمعا للمجرمين في أوروبا نظرا لارتفاع أسعارها هناك، مستشهدا بما حدث في أفغانستان. وفي تقارير ومداولات داخلية للاتحاد الأوروبي (مثل وثيقة نوقشت في سبتمبر 2026)، جرى التحذير من رصد حالات ضبط لأجزاء من الأسلحة ومعدات عسكرية بحوزة مقاتلين عائدين من أوكرانيا أثناء دخولهم حدود الاتحاد. واعتبر الاتحاد الأوروبي أن "انتشار الأسلحة الصغيرة على المدى الطويل" يمثل أحد أكبر التحديات الأمنية المستقبلية لأوروبا، ولهذا تقرر إنشاء مركز خاص بالأسلحة النارية تابع لليوروبول بحلول مطلع عام 2027 لمواجهة هذا التهديد.
وفي وقت سابق، أصدرت الخارجية الأمريكية خطة عمل مخصصة لمكافحة ومنع تسرب الأسلحة إلى شرق أوروبا. وأشارت وثائق التحليل الأمريكية (مثل تلك المنشورة في دوريات جامعة لندن للاقتصاد LSE) إلى أن أوكرانيا تاريخيا (منذ عهد الاتحاد السوفيتي) تمتلك مخزونات هائلة وثغرات قانونية في السيطرة على السلاح، وأن الخطر الأكبر لشبكات التهريب سيتصاعد في مرحلة ما بعد الصراع عند تسريح القوات وإعادة فتح الحدود بشكل كامل.
المصدر: RT