إخفاق جديد في إسرائيل كشفته أحداث 7 أكتوبر.. مراقب الدولة يفجر مفاجأة من العيار الثقيل
كشف تقرير جديد لمراقب الدولة في إسرائيل متتياهو أنغلمان، عن إخفاق في "أكثر الساحات حساسية للصمود الوطني"، وهي ساحة السايبر، أبانته أحداث 7 أكتوبر 2023.

بعد ادعاء تواصل إسرائيلي مع السنوار قبل 7 أكتوبر.. تقرير سري عن نائبة عرضت حياة عنصر شاباك للخطر
وأظهر التقرير "صورة مرعبة" للإهمال المستمر، والمماطلة السياسية، والثقافة التنظيمية المهملة، التي تركت منظومات حرجة وجهات حيوية مكشوفة تماماً خلال حرب غزة.
ووفقا لبيانات الهيئة الوطنية للأمن السيبراني المعروضة في التقرير، فإن التكلفة الاقتصادية التراكمية لأضرار الهجمات السيبرانية على الاقتصاد الإسرائيلي تصل إلى مبلغ ضخم يبلغ 12 مليار شيكل (نحو 4 مليار دولار) سنويا. وخلال الحرب، حدثت قفزة دراماتيكية في حجم وقوة الهجمات، حيث غيّر المهاجمون، وعلى رأسهم إيران و"حماس"، استراتيجيتهم: فبينما ركزت الهجمات في بداية القتال على الحرب النفسية ومنع الوصول، انتقل التركيز خلال عامي 2024 و2025 إلى جمع معلومات مستهدفة عن المواطنين، وأهداف شخصية، وعمليات حساسة في إسرائيل.
وتوجه الرقابة، التي بدأت قبل الحرب وتم توسيعها خلالها حتى يونيو 2025، إصبع الاتهام مباشرة إلى المستوى السياسي.
وأشار المراقب إلى واقع لا يمكن استيعابه: فمنذ نحو عقد من الزمن، لم يعقد المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) أي نقاش مخصص واحد بشأن موضوع السايبر، باستثناء اجتماع وحيد في عام 2018. ونتيجة لذلك، ظل الوزراء المسؤولون عن أمن الدولة في ظلام دامس تماما بشأن مجمل المخاطر، ومستوى الجاهزية، والأضرار المحتملة على الاقتصاد.
وفي الوقت نفسه، فإن مشروع قانون السايبر -الذي من المفترض أن يمنح الدولة تنظيما إلزامياً في مواجهة الجهات الحيوية- عالق في السراديب الحكومية منذ أكثر من 10 سنوات.
وحتى بعد أن أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توجيهات في يناير 2024 بتقديم مذكرة قانون في غضون ثلاثة أشهر، لم تنتهِ الإجراءات بسبب خلافات بين الوزارات الحكومية، ولم يتم تحديد جداول زمنية لها. وبدلا من التشريع الرئيسي، اضطرت الدولة للاعتماد على أنظمة الطوارئ وأوامر الساعة المؤقتة.
وكتب مراقب الدولة: "لقد جسد هجوم السابع من أكتوبر الثمن الباهظ لغياب الاستعداد المسبق والتعامل مع علامات التحذير. يجب على رئيس الوزراء، والهيئة الوطنية للأمن السيبراني، وعلى جميع الجهات المعنية أن يروا في هذه الرقابة مثابة رفع لراية التحذير. إن العيوب تمس في نهاية المطاف بالمناعة الوطنية وأمن الدولة. لا يمكن القبول بواقع لا يعقد فيه الكابينت السياسي-الأمني نقاشات مخصصة للموضوع منذ نحو عقد، ولم يتم خلال هذه الفترة دفع قانون السايبر قدما".
إخفاق التدريب وصدمة الأرقام:
-
إخفاق التدريب: في السنوات الست التي سبقت الحرب (منذ 2018)، لم تعقد سلطة الطوارئ الوطنية وهيئة السايبر أي تمرين سايبر وطني. وفقط بعد نحو عام من الحرب (نوفمبر 2024) جرى تمرين طاولة أول. ولم يشارك أي ممثل من المستوى السياسي في أي من التمارين الوطنية (في 2018 و2024 و2025) - لا رئيس الوزراء ولا وزراء الكابينت.
-
بنى تحتية حرجة في خطر: أظهرت درجات التأهيل لجهات البنى التحتية الوطنية الحرجة، التي تدير منظومات يمكن أن تؤدي أي إصابة طفيفة فيها إلى خسائر في الأرواح، أنه عشية الحرب، كانت بعض الجهات الأكثر حيوية تمتلك قدرة على المواجهة "محدودة" فقط أمام المهاجمين.
-
تسيب في إدارات الجهات: أظهر استبيان شامل تم توزيعه على 21 جهة ذات أهمية قصوى لاستمرارية أداء الاقتصاد بيانات مذهلة. فقد حصل ثلثها على الدرجة المخزية 60 فما دون في مؤشر الجاهزية التنظيمية، بما في ذلك غياب فريق استجابة للأحداث أو عدم انعقاد لجنة توجيه. و90.5% من هذه الجهات ليس لديها تأمين سايبر على الإطلاق.
-
عمى إداري: 38% من المدراء العامين لهذه الجهات الاستراتيجية لم تكن لديهم أي صورة للوضع أو بنية تحتية معلوماتية بشأن مخاطر السايبر الخاصة بمنظمتهم. و52% منهم لم تُعرض عليهم قط خطة للتعافي من حدث سايبر خطير.
ولفت المراقب أيضا إلى أن هيئة السايبر نفسها فشلت في بلورة وقياس متسق لمستوى الحماية في الاقتصاد قبل الحرب، وأن وثيقة "المفهوم الوطني لإدارة أزمة سايبر" لم تُحدَث منذ سنوات ولم تُطبَّق في الميدان، لدرجة أن استخدامها بين الجهات قليل للغاية. كما أن تفصيل مئات الأحداث ذات الأضرار المحتملة الكبيرة التي وقعت في الحرب يفتقر إلى معلومات حيوية وتحقيق عميق.
وقرر المراقب أنغلمان أن الدولة لا يمكنها الاعتماد بعد الآن على الحظ ("الحصانة لا تدوم للأبد")، وقدم مطالب عملياتية صارمة:
-
مشاركة رئيس الوزراء والكابينت: على رئيس الوزراء المبادرة وعقد نقاشات منتظمة، مرة كل نصف سنة على الأقل، لعرض صورة الوضع والفجوات في السايبر أمام الكابينت أو لجنة وزارية مخصصة.
-
خطة عمل وطنية: على هيئة السايبر، بالتعاون مع الوزارات الحكومية ووحدات السايبر القطاعية، بلورة خطة طوارئ حكومية شاملة لتقليص الفجوات وتقديمها للمصادقة الفورية من الحكومة.
-
استكمال التشريع: مكتب رئيس الوزراء مطالب بقطع العقدة السياسية المستعصية واستكمال تشريع قانون السايبر الكامل دون تأخير.
-
إصلاح الفجوات في المنظمات: إدارات الجهات التي وُجدت فيها فجوات ملزمة ببناء منظومات مراقبة (SOC/SIEM) فورا، وتعيين فرق لإدارة الأزمات، وعرض تقارير عن المخاطر الجارية على المدراء العامين.
المصدر: "واللا"
إقرأ المزيد
إسرائيل تنشر رسميا أرقاما مفاجئة لعدد جرحى الجيش منذ 7 أكتوبر
عقدت وزارة الدفاع الإسرائيلية اليوم الأحد، إيجازا باسم اللجنة العامة لفحص الاستجابة الوطنية لعلاج وتأهيل جرحى الجيش.
احتجاجات في إسرائيل لإسقاط نتنياهو وسط تحذيرات من تآكل قدرات الجيش تحت ضربات حزب الله
شهدت إسرائيل، مساء السبت، موجة جديدة من الاحتجاجات المناهضة لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
بينيت: هجوم 7 أكتوبر أدى إلى الانهيار وانقلاب سياسي قادم سيهز إسرائيل
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت إن تداعيات هجوم 7 أكتوبر ما زالت تلقي بظلالها على المشهد السياسي في إسرائيل.
"الدولة تنهار بسبب هجوم 7 أكتوبر".. غضب يهز الكنيست بعد أكبر كارثة في تاريخ إسرائيل
قال الأسير الإسرائيلي السابق روم برسلافسكي في غزة تعليقا على هجوم 7 أكتوبر إن "شعب إسرائيل لم يعد حيا وأن الدولة والقيادة دمّرتا روح المجتمع الإسرائيلي وثقته بنفسه".
"طوفان الأقصى" يهز إسرائيل مجددا.. تفجر معركة تحميل مسؤولية "7 أكتوبر" بين المحكمة العليا ونتنياهو
أثار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موجة غضب في إسرائيل بعد إقراره بتحمل مسؤولية هجوم 7 أكتوبر2023، لكنه يريد تحميل المحكمة العليا جزءا من المسؤولية عن الهزيمة.
التعليقات