زاخاروفا: ألمانيا تواصل منطق "الفصل العنصري" برفضها دفع تعويضات لضحايا حصار لينينغراد
قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن ألمانيا تواصل نهج التمييز على أساس قومي من خلال قصر تعويضات ضحايا حصار لينينغراد على اليهود دون غيرهم.
وأكدت زاخاروفا في حديث لوكالة "تاس" أن موسكو تطرح هذه القضية انطلاقا من مبدأ العدالة وليس لدوافع مالية.
وأوضحت بمناسبة يوم إحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية للشعب السوفيتي أن هذا السلوك يمثل امتدادا لمنطق تصنيف البشر وفق الانتماء القومي أو الديني أو العرقي، مشددة على ضرورة المساواة في التعامل مع جميع المتضررين عند الحديث عن الحقوق أو التعويضات.
كما أكدت أن روسيا سبق أن طرحت مسألة تعويض جميع الناجين من الحصار ليس بسبب عجز مالي، بل دفاعا عن مبدأ عدم التمييز، مشيرة إلى أن السلطات الروسية وفرت دعما شاملا للمحاربين القدامى وضحايا الجرائم النازية، بما يضمن لهم الحماية الاجتماعية والمادية.
وفي سياق متصل، أشارت زاخاروفا إلى أن الناجين من الحصار واجهوا ما وصفته بخيانة ثانية خلال أواخر ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، في ظل تدهور أوضاعهم المعيشية وتصاعد خطابات تقلل من تضحياتهم، مضيفة أن بعض النقاشات في تلك الفترة وصلت إلى حد التشكيك في جدوى مقاومة النازية.
وقالت: "المرة الأولى حين شهدوا وحشية النازيين والفاشيين، وضحوا بكل شيء، بل وهبوا أرواحهم في مقاومة الطاعون البني في القرن العشرين، ثم بعد عقود، جاء الأحفاد الذين ضحى هؤلاء من أجلهم إذ لم يكونوا يدافعون عن بيوتهم وقراهم فحسب، بل كانوا يقاتلون من أجل أجيال المستقبل التي كانت مخططات هتلر تحكم بعدم وجودها أصلا، جاؤوا عقوقا وجحودا".
وأضافت أن "الأجيال التي نشأت بعيدا عن ويلات الحرب، في رفاهية ورخاء، هي التي خانت من صنع لها هذه الحياة الكريمة".
وأشارت إلى أن تلك الحقبة شهدت نقاشات واسعة حول "ما إذا كان الدفاع والقتال ضرورة، بل وصل الجدل في بعض وسائل الإعلام أواخر الثمانينيات إلى حد المطالبة بتسليم كل شيء لهتلر".
وختمت قائلة: "أتذكر الأوضاع المادية الكارثية التي عاشها المحاربون القدامى في التسعينيات، وأتذكر الإهانات والإذلال التي تعرضوا لها في الشوارع وعلى صفحات الإعلام، وعلى ألسنة بعض رجال السياسة".
واعترفت زاخاروفا بأنها "باتت تشعر أن الرئيس فلاديمير بوتين أودع رصيده السياسي الشخصي وعصارة روحه في إعادة المحاربين القدامى وأبطال الحرب الوطنية العظمى والحرب العالمية الثانية إلى المكانة اللائقة بهم، واستعادة امتنان الشعب الذي يستحقونه، وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح".
وخلصت إلى أن استمرار هذا النهج يعكس إحياء لسياسات الفصل على أسس قومية، واصفة ذلك بأنه أمر غير مقبول، كما اتهمت الحكومة الألمانية بتشجيع ممارسات مماثلة في أوكرانيا.
المصدر: تاس
إقرأ المزيد
تعليق سكرتير مجلس الأمن الروسي بمناسبة يوم ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية للشعب السوفيتي
قال سكرتير مجلس الأمن الروسي سيرغي شويغو معلقا على يوم ضحايا الإبادة الجماعية للشعب السوفيتي، إنه في هذا اليوم يتذكر عبارة على مقبرة بيسكاريفسكوي: "لا أحد يُنسى، ولا شيء يُنسى".
النيابة العامة الروسية: 7 ملايين مواطن سوفيتي ضحايا الإبادة الجماعية خلال الحرب العالمية الثانية
وقع أكثر من 7 ملايين من أسرى الحرب والمدنيين السوفيت، بمن فيهم أكثر من 18 ألف طفل، ضحايا للإبادة الجماعية التي دبرها النازيون وشركاؤهم عمدا خلال الحرب الوطنية العظمى.
زاخاروفا: الخارجية الروسية تعمل على تعزيز الاعتراف الدولي بالإبادة الجماعية للشعب السوفيتي
ذكرت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الوزارة تعمل على تعزيز الاعتراف الدولي بالإبادة الجماعية للشعب السوفيتي، مشيرة إلى ترسيخ هذا المفهوم في عدد من الوثائق الدولية.
واشنطن ستزيد الإنفاق العسكري في ميزانية 2027 بنسبة 50% فوق مستويات ما بعد الحرب العالمية الثانية
تتوقع الإدارة الأمريكية زيادة حصة الإنفاق العسكري في ميزانية السنة المالية 2027 بنسبة 50% فوق المستوى المتوسط منذ الحرب العالمية الثانية.
سفير روسي: الروسفوبيا وصلت في ألمانيا إلى مستوى لا مثيل له منذ الحرب العالمية الثانية
قال السفير الروسي لدى ألمانيا، سيرغي نيتشاييف، إن رهاب روسيا (الروسفوبيا) في ألمانيا بلغ مستوى غير مسبوق منذ الحرب الوطنية العظمى.
التعليقات