Stories
-
هدنة وحصار المضيق
RT STORIES
ترامب: الولايات المتحدة لن تساعد إيطاليا بعد رفض روما تقديم الدعم لواشنطن
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
النواب الأمريكي يفشل في كبح جماح صلاحيات ترامب في شن حرب على إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الولايات المتحدة تنفق ملياري دولار يوميا على حربها ضد إيران وسط أزمة اقتصادية داخلية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قائد مقر "خاتم الأنبياء" لقائد الجيش الباكستاني: إيران مستعدة للرد بقوة على أي اعتداء (فيديو)
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زاخاروفا: لا يمكن الاعتماد على حكمة واشنطن وحصار هرمز "إجراء أحادي غير قانوني"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وزير الدفاع الإسرائيلي يهدد إيران: الأهداف التي لم نهاجمها بعد أشد وطأة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أمير قطر ورئيس وزراء باكستان يبحثان التطورات الإقليمية ويدعمان مساعي التهدئة وتعزيز أمن المنطقة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
البيت الأبيض متفائل باتجاه التوصل إلى اتفاق مع إيران لضمان عدم امتلاكها للسلاح النووي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإيراني: إنتاج المسيرات ارتفع 10 أضعاف منذ حرب الـ12 يوما
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إجئي: زمام المبادرة على جميع الجبهات بما فيها هرمز بيد إيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مستشار المرشد الإيراني: مستعدون لحرب طويلة بخلاف الأمريكيين.. ومضيق هرمز خط أحمر حتى استعادة الحقوق
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الصين تحث إيران على فتح مضيق هرمز
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
لحظة بلحظة.. "هدنة المضيق" متماسكة بين طهران وواشنطن والحصار مستمر وسط مساع لصفقة تعيد تشكيل المشهد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إيران والوسيط الباكستاني يناقشان الخميس تفاصيل الرسائل المتبادلة بين طهران وواشنطن
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ABC News نقلا عن مسؤولين: واشنطن وطهران تقتربان من جولة مفاوضات مباشرة جديدة قبل انتهاء الهدنة
#اسأل_أكثر #Question_More
هدنة وحصار المضيق
-
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
RT STORIES
زاخاروفا: برلين باتت شريكة رئيسية لزيلينسكي في دفن مواطني أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: تدمير 48 طائرة مسيرة أوكرانية في غضون تسع ساعات
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
خارجية التشيك تستدعي سفير روسيا على خلفية نشر قائمة مصنعي الدرونات لأوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
زاخاروفا: لن تتم دعوة الأوروبيين إلى مفاوضات أوكرانيا طالما تصرفوا "كخنزير على شجرة الميلاد"
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ماتفينكو: أردوغان يعرض إسطنبول لمواصلة المفاوضات حول التسوية في أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مقاطعة زابوروجيه.. دبابة "تي-90 إم" الروسية تستهدف معقلا للقوات الأوكرانية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ضربات أوكرانية تستهدف محيط محطة زابوروجيه النووية وإنيرغودار
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إصابة قبطان ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا بعد تعرضها لهجوم أوكراني في المياه الإقليمية الروسية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
عضو في حزب فنلندي يحذر: ميلوني تقود إيطاليا نحو حرب مع روسيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: استهداف مواقع تصنيع صواريخ مجنحة ومسيرات ومنشآت للطاقة في أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قائمة روسية بمصانع مسيرات أوكرانية في أوروبا تشعل جدلا في ألمانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
القوات الروسية تدمر طائرات F-16 وميراج في مقاطعة كيروفوغراد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"نوفوستي": دول البلطيق تسلم أوكرانيا عشرات الآلاف من المسيرات ومكوناتها خلال أشهر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روسيا.. اعتقال مواطنين في القرم خططا لهجوم إرهابي بتحريض أوكراني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مقتل شخصين بينهما طفلة بهجوم مسيرات في جنوب روسيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نائب أوكراني يعترف بعجز كييف: لا نملك وسيلة لإجبار الفارين من التجنيد على العودة!
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
روته: توريدات الأسلحة الأمريكية إلى أوكرانيا مستمرة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رئيس الاستخبارات الخارجية الروسية: روسيا أثبتت مرارا رغبتها بإحلال السلام في أوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الدفاع الروسية: دول أوروبا تتجه نحو التصعيد بقرارها زيادة إنتاج المسيرات لأوكرانيا
#اسأل_أكثر #Question_More
العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
-
هدنة مؤقتة بين حزب الله وإسرائيل
RT STORIES
مسؤول لبناني: عون رفض التحدث مع نتنياهو وأبلغنا أمريكا أننا لسنا مستعدين لهذه الخطوة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نائب "حزب الله" في البرلمان: التزامنا بالهدنة مرتبط بالتزام إسرائيل بوقف جميع أشكال الأعمال القتالية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نتنياهو يرفض التصويت ويعلن وقف النار في لبنان بطلب من ترامب ويقول: القوات ستبقى في مواقعها
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
حزب الله اللبناني: تم إطلاعنا على إعلان وقف إطلاق نار قصير الأجل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
يسرائيل هيوم: وقف النار في لبنان يعكس "خضوعا مزدوجا" من ترامب لإيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ردود فعل إسرائيلية غاضبة لوقف إطلاق النار مع لبنان: إهانة واستسلام كامل لإيران
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ترامب يعلن وقف إطلاق النار في لبنان لعشرة أيام
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
نتنياهو: لدينا فرصة لاتفاق سلام تاريخي مع لبنان لأننا غيّرنا موازين القوى
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
آيزنكوت وليبرمان يهاجمان وقف النار في لبنان: عجز سياسي وتكرار لسيناريوهات حكومة 7 أكتوبر
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
النص الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
دخول الهدنة بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قبل وقف إطلاق النار.. حزب الله يعلن عن استهداف منصات ومواقع للجيش الإسرائيلي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
وكالة الأنباء اللبنانية: خروقات إسرائيلية بعد بدء الهدنة وقواتها تقصف منطقتي الخيام ودبين
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
إطلاق نار كثيف في الضاحية الجنوبية احتفالا بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الجيش الإسرائيلي يعلن عن آخر غاراته قبل وقف إطلاق النار
#اسأل_أكثر #Question_More
هدنة مؤقتة بين حزب الله وإسرائيل
-
نبض الملاعب
RT STORIES
كم دفعت شركة الوليد بن طلال للاستحواذ على نادي الهلال السعودي؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
ميسي يستحوذ رسميا على ملكية فريق إسباني
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
"ألغى ركلة جزاء بالتليفون".. أزمة تحكيمية بدوري المحترفين المصري بسبب تصرف غريب للحكم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الروسي تشوبانوف يحصد ذهبية بطولة أوروبا للجودو في تبليسي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
مدرب منتخب فرنسا يؤكد نهاية موسم إيكيتيكي مع ليفربول وغيابه عن كأس العالم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الوليد بن طلال يستحوذ على نادي الهلال السعودي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تأهل فرايبورغ وبراغا وثنائي إنجليزي للمربع الذهبي في الدوري الأوروبي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
رئيس "الفيفا" يؤكد مشاركة إيران في كأس العالم 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صفقة تاريخية.. الوليد بن طلال يقترب من الاستحواذ على الهلال
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
في دقيقة واحدة.. إنجاز استثنائي في التحديات البدنية يهز الأرقام القياسية
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد الإقصاء الأوروبي.. قرار ناري في ريال مدريد
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تصريحات نورمحمدوف عن النساء تثير ردود فعل واسعة
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
قمة عربية مرتقبة في أمريكا.. هل ينجح العراق ومصر باللقاء قبل مونديال 2026؟
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أسعار تنهار قبل البطولة.. أزمة في مدن مونديال 2026
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
صدامات نارية.. تعرف على مباريات نصف النهائي في دوري الأبطال
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بعد خطأ فادح لحارس بايرن.. أردا غولر يسجل أسرع هدف في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
بايرن ميونخ يطيح بريال مدريد خارج دوري أبطال أوروبا ويبلغ المربع الذهبي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
أرسنال يتعادل مع سبورتنغ لشبونة ويصعد لمواجهة أتلتيكو في نصف نهائي دوري الأبطال
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
تحذير بسبب "العلم الأوكراني".. لاعبة روسية تواجه عقوبة محتملة
#اسأل_أكثر #Question_More
نبض الملاعب
-
فيديوهات
RT STORIES
اليابان.. لقطات مميزة لسقوط نيزك بالقرب من مدينة كاواساكي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
دخول "تويوتا" إلى عالم كرة السلة بالروبوت الذكي
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
شاهد.. دبابة روسية محصنة ضد المسيرات تدمر مواقع أوكرانية في خاركوف
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الولايات المتحدة.. مشاهد لقطار شحن خرج عن مساره في مدينة نورث بيرغن
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الصين.. ظاهرة "الدموع الزرقاء" الساحرة على سواحل ريتشاو
#اسأل_أكثر #Question_MoreRT STORIES
الصين.. روبوتات شبيهة بالبشر تخطف الأنظار في معرض تقني بهونغ كونغ
#اسأل_أكثر #Question_Moreفيديوهات
كاتب بريطاني يوضح أوجه الشبه بين الاحتلالين الإسرائيلي والصليبي عبر التاريخ ويتنبأ بنهاية واحدة
نشر الكاتب البريطاني ديفيد هيرست مقالا طويلا ذكر فيه أوجه الشبه بين إسرائيل والصليبيين عبر التاريخ من حيث الأساليب والمطامح.
ولم يستبعد هيرست في مقاله أن السلوك الإسرائيلي سيقود في نهاية المطاف إلى ذات النهاية التي تجرعها الصليبيون في الشرق.
ورغم أن المقال أو مقدمة الطبعة الجديدة من الكتاب كتبت قبل السابع من أكتوبر الماضي، إلا أن الكاتب لم يغير في مضمونها عند نشرها سوى جملة واحدة، مؤكدا أنها "لا تزال تعبر عن الواقع، في إشارة إلى أن سلوك إسرائيل الإجرامي سيؤدي أكثر فأكثر إلى نزع الشرعية عنها وسيجعل فرصة نيلها مصير الصليبيين في الشرق أكبر".
"القلق الصليبي"..
ويقول الكاتب إن "الإسرائيليين يرفضون بسخط "التهمة السائدة" الموجهة إليهم في مختلف أرجاء العالم التي تقول بأنهم صليبيو هذا الزمن، لكنهم يرفضون التهمة انطلاقا من اعتبارات معنوية لا غير، باعتبار أن قضيتهم "أي عودة الشعب المنفي والمنكل به إلى وطنه التاريخي" لن يتم في حال مقارنتها بغزو للمتشددين من أتباع الكنائس في القرون الوسطى".
ولكنهم، ولأسباب واضحة، يعيرون اهتماما خاصا بتاريخ الصليبيين وبتجربتهم، ولا أدل على ذلك من أنهم أقاموا في إسرائيل مركزا هاما يختص بدراسة الصليبيين، ما من شك في أن ما يطلق عليه العالم المختص ديفيد أوهانا مصطلح "القلق الصليبي"، أو "التخوف المرضي الخفي" من أن "المشروع الصهيوني" قد "ينتهي إلى دمار" شامل، تماما كذلك الذي حصل مع الأسلاف الصليبيين قد غدا جزءا لا يتجزأ من الحالة النفسية الإسرائيلية أو على أقل من الحالة النفسية لأولئك الذين لديهم وعي كامل بهذه التطابقات التاريخية الخطيرة.
ومن ضمن تلك التشابهات، من حيث الأهمية المبدئية لدى الصليبيين والصهاينة على حد سواء تحقق المهارة العسكرية العالية وضمان الدعم من القوى الأجنبية.
ويرد الكاتب: "في حالة الصليبيين، وطوال 192 عاما قضوها في الأرض المقدسة، كان الدعم يأتيهم بشكل رئيسي على هيئة موارد لا تنضب من الصليبيين الجدد يقودهم الملوك والأمراء وكبار النبلاء في أوروبا الإقطاعية".
وفي حالة الإسرائيليين "يأتي الدعم على شكل مساعدات عسكرية سنوية تصل إلى ما يقرب من ثلث ما تقدمه واشنطن من مساعدات إلى العالم قاطبة وعلى هيئة دبلوماسية متحزبة بالغة الإسراف التي تغدقها عليهم القوة العظمى الأمريكية".
وقال: "لقد كان التراجع فيما كان يرد من دعم خارجي وليس فقدان المهارة العسكرية هو ما أدى في نهاية المطاف إلى سقوط الصليبيين، ويمكن أن يحصل الشيء نفسه مع الإسرائيليين كذلك".
الخطيئة الأصلية..
ويضيف الكاتب: "خذ بالاعتبار أفعال إسرائيل الأولى في مرحلتها التكوينية الأهم والمشابهة في مدى إهلاكها وشناعتها لما صدر عن الصليبيين من أفعال أو ما يمكن أن يوصف بأنه "خطيئتها الأصلية"، والتي يعود الفضل في وجودها اليوم إليها. وفي عام 1099، قامت مملكة القدس المسيحية على أنقاض ما نجم عن واحدة من "أعظم الجرائم في التاريخ"، تلك المذبحة التي ارتكبت بحق جميع سكان المدينة المقدسة من مسلمين ويهود، بعد ثمانية قرون ونصف في الفترة بين عامي 1947 وحتى العام 1948، ولدت إسرائيل من خلال "جريمة ضد الإنسانية" تشبه ذلك من حيث الجسامة والفظاعة أو لنقل على الأقل إنه لو كانت مادة القانون الدولي الخاصة بذلك الجرم مفعلة آنذاك، ولو كان يتوفر لدى أحد الإرادة للمطالبة بتطبيقها، لكان مؤكدا أن النكبة الفلسطينية والتطهير العرقي والطرد، باستخدام القوة والإرهاب وكثير من الفظائع التي مورست ضد تلك "المجتمعات غير اليهودية" – كانت ستعتبر جريمة ضد الإنسانية بالفعل".
وتابع: "وكذا أثبت الإسرائيليون أنهم مثل الصليبيين تماما، لقد أمضى فرسان مسيحية القرون الوسطى 192 سنة وهم يخوضون باستمرار المعركة تلو الأخرى مع هذه أو مع تلك المملكة أو السلطنة في الشرق الأوسط العربي المسلم، والذي كان حينذاك كما هو اليوم يعاني من التمزق والشقاق الداخلي، إلى أن فقد الصليبيون الدعم الغربي فانتهى بهم الأمر وقد ألقي بهم حرفيا إلى البحر. وكذلك تماما كان ديدن الإسرائيليين، الذين يخوضون منذ 75 عاما وحتى الآن ما تطلق عليه عقيدتهم العسكرية الرسمية "الحروب" أو وهم يشنون "الحملات ما بين الحروب".
الغزو والتوسع.
بادئ ذي بدء – بالنسبة للصليبيين والإسرائيليين على حد سواء – كانت مثل تلك الحروب حروبا غايتها الغزو أو التوسع.
ما إن تُوج بالدوين دو بويلون أول ملك على القدس، في يوم عيد الميلاد من عام 1100 ميلادية، حتى انطلق في حملة لتوسيع رقعة مملكته الصغيرة والتي شملت في نهاية المطاف كل فلسطين كما نعرفها اليوم وأجزاء من سوريا والأردن ولبنان، كذلك، والتي أحاطت نفسها بتحصينات أمامية منيعة وبمستوطنات عسكرية زراعية، ما أشبهها اليوم بالجدران الحدودية الضخمة التي تشيدها إسرائيل وما فتئت على إقامتها من قرى (كيبوتسات) زراعية وقتالية.
كان ديفيد بن غوريون، أول رئيس وزراء في إسرائيل، عازما على التوسع أيضا وهو توسع ينبغي إنجازه، كما قال ذات مرة، ليس عبر "التجمل بالأخلاق" أو من خلال "الخطب التي تلقى من على جبل الهيكل" وإنما بواسطة "المدفع الآلي الذي سوف نحتاج إليه."
ولكن بخلاف ما كان يمارسه أسلافه، الذين لم يعرفوا أي شيء من تلك اللطائف مثل قواعد وأخلاق الحرب، لم يكن بوسعه ممارسة الغزو والتوسع في البلدان المجاورة كما يريد، فهو ينتسب إلى أمة "تحب السلام"، حصلت لتوها، رغم ما وقع حينها من جدل وخلاف حول ذلك، على عضوية الأمم المتحدة، متعهدة بالالتزام بميثاقها.
ولا كان ذلك متوقعا من دولة ديمقراطية على درجة عالية من التفوق الأخلاقي، تعتبر نفسها "نورا يضيء على الأمم"، والتي قال بن غوريون مخاطبا العالم إنه يعمل في بنائها وهي التي استقبلها معظم العالم، وبشكل خاص الليبراليون واليساريون فيه بكثير من الترحيب والتعاطف على اعتبار أنها نموذج للمثل الاشتراكية "الملهمة" والتي يحتل الكيبوتس القلب منها.
كان بن غوريون ومن جاءوا من بعده يتوقون لأن يبادرهم الآخرون بهجوم، في هذه الأثناء، كل ما كان بإمكانهم فعله هو الانتظار وتحين الفرص أو السعي لاصطناعها من أجل مباغتة هؤلاء الآخرين بهجوم، وهي فرص بالغة الأهمية من حيث أنها تمكنهم من شن الهجوم متسترين بغطاء شرعي من "الدفاع عن الذات."
وحانت الفرصة المواتية أخيرا في شهر يونيو 1967 عندما بدأت الجيوش العربية بالسير نحو إسرائيل ردا على تحرشات واستفزازات من قبلها، وذلك في خضم صخب أحمق ومخيف من الخطاب الحربي. للوهلة الأولى ارتعد العالم خوفا على إسرائيل، متسائلا: هل سنشهد فيها محرقة ثانية بعد مرور خمسة وعشرين عاما فقط على المحرقة الأولى؟
هذا محال بالطبع، فكما كان مستشرفا وكما تم الإعداد له منذ وقت طويل انبرى للتعامل مع ذلك بشكل مباشر موشيه دايان الجنرال الأيقوني الأعور وغيره من حواريي المعلم، فقد أنجزوا في حرب الأيام الستة في يونيو 1967، بضربة واحدة أهدافا مماثلة تماما من الناحية الاستراتيجية والتوسعية، لتلك التي استغرق إنجازها عشرين عاما على يد الملك بالدوين قبل ذلك بـ8 قرون، أضف إلى ذلك احتلال سيناء بأكملها كما أنهم نفذوا نكبة مصغرة بما تحقق لهم من موجة كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين.
وحتى هنا لم يصدر العالم حكمه على إسرائيل بل على العكس ارتقت بذلك "محبوبة الغرب المدللة" إلى مستويات رفيعة غير مسبوقة من المكانة والشعبية.
الحكم على المشروع الصهيوني..
بالعودة إلى أوجه التشابه مع الصليبيين وجد الإسرائيليون أنفسهم يسوسون سكان البلاد الأصليين والمكونين ممن لم يقتلوهم ولم يطردوهم وإذا بهم يكافئونهم تعدادا.
قلما يخفق مؤرخو الحقبة الصليبية في الاقتباس من الرحالة المسلم ابن جبير في القرن 12، وبشكل خاص توصيفه للمجتمع المسلم الذي "ينوح بسبب ظلم صاحب الأرض من نفس دينهم بينما يشيدون بسلوك خصمه وعدوه، صاحب الأرض من الفرنجة، الذي تعودوا منه أن يعاملهم بالعدل."
لعل هذا هو الدليل القوي المتبقي من شهادة من رأى رأي العين أنه مهما كان الصليبيون همجا ومتوحشين في المعركة، إلا أنهم ربما لم يكونوا سيئين في الحكم أو على الأقل في ما يتعلق بابتعادهم عن إنفاذ أعراف ذلك الوقت.
هل يمكن أن يقال نفس الشيء أو أفضل منه عن الإسرائيليين إزاء غزوهم واحتلالهم للضفة الغربية وقطاع غزة في الزمن الحاضر؟ من الناحية الموضوعية، لا يمكن ذلك، ولكن هكذا كان الانطباع العام، لأن الإسرائيليين، من طرفهم، ما فتئوا يصرون على أن احتلالهم كان "أرحم احتلال في التاريخ"، وهو الزعم الذي لم يخطر ببال العالم المستهتر التحقق منه.
فمتى كانت المرة الأولى التي يضع العالم فيها المشروع الصهيوني على المحك ويحكم عليه بعد أن احتضنه وتقبله بلا نقد أو مساءلة زمنا طويلا؟، كما تنبأ وايزمان جاءت اللحظة التي حكم العالم فيها على المشروع حتى وإن جاءت بعد عقود من إشارته إلى ذلك.
العيش بحد السيف..
جمع الإسرائيليون كل هذه الإجراءات ووضعوها تحت عنوان واحد وهو "نزع الشرعية" بالنسبة لهم، يرقى نزع الشرعية في نهاية المطاف إلى التهديد الوجودي، وهو ليس أقل خطرا، طبقا لما صرح به نتنياهو من تسلح إيران نوويا أو من صواريخ حماس وحزب الله.
لماذا؟ لأنه لو كان مكتوبا على إسرائيل كدولة أن تعيش بحد السيف، كما تحدث عن ذلك نتنياهو فإنها لن تتمكن من تصميم ذلك السيف ولا الحفاظ عليه وإشهاره بفعالية بدون دعم ورضا واشنطن والغرب، تماما كما أن الصليبيين لم يكن بوسعهم فعل ذلك بدون دعم ورضا البابوية والعالم المسيحي في القرون الوسطى.
ومن هنا فقد ألزمت الولايات المتحدة بالقانون بالاستمرار في تزويد إسرائيل بكل "وسائل التفوق العسكري الممكنة" حتى تتمكن من "دحر أي تهديد عسكري يأتيها من أي دولة بعينها أو ائتلاف محتمل بين مجموعة من الدول."
الأسلحة نفسها أمر واحد فقط، وهناك أمر آخر ألا وهو الطريقة التي تستخدم بها إسرائيل تلك الأسلحة، وضمان أنه مهما كان هذا الاستخدام محرما من حيث الغاية أو إجراميا من حيث التنفيذ، فإنه يمكن باستمرار الاعتماد على الولايات المتحدة دعما أو إقرارا.
ومن هنا يأتي إشهار واشنطن بشكل تلقائي وآلي لسيف الفيتو في وجه أي مشروع قرار، وهو الأمر الذي تكرر عشرات المرات عبر السنين، حتى ضد القرارات التي تضمنت نقدا خفيفا لإسرائيل في الأمم المتحدة، وهو نفس الكيان الذي تدين له بالفضل، في حالة تكاد تكون فريدة بين الأمم، على إيجادها في المقام الأول ومعه بالطبع "الشرعية" التي يسعى العالم الآن إلى نزعها عنها كما تخشى.
ما من شك في أنها سوف تستمر في فعل ذلك بوتيرة متنامية على الدوام ففي كل مرة يقوم فيها "الجيش الأسمى أخلاقا في العالم بدفن النساء والأطفال أحيانا رفقة "إرهابي" أو اثنين تحت البيوت في غزة، وفي كل مرة يصرح سياسي رفيع المستوى أو حاخام بعبارات عنصرية مذهلة أو بعبارات يتجمد لها الدم في العروق حول العرب أو الفلسطينيين، وفي كل مرة ينطلق فيها المستوطنون المتدينون ليرتكبوا "مقتلة"، أو ليشنوا حملة لاجتثاث أشجار الزيتون أو في محاولة لإشعال النار ببلدة عربية بأسرها، بينما يؤدون الصلاة وهم على ذلك فإن الضغط يزيد.
وبالفعل، فإنه في كل مرة يصعد متطرف ديني أو قومي إلى الحرم الشريف، المكان الذي يوجد فيه المسجد الأقصى وقبة الصخرة، ويلقي خطبة نارية حول ابتعاث الهيكل اليهودي القديم مكانهما في كل مرة يحدث مثل هذا الأمر، ويسمع العالم عن ذلك، فإن "الدولة اليهودية والديمقراطية" تفقد قدرا إضافيا من شرعيتها.
من الواضح أن أقرب أصدقائها يبادرون بتحذيرها، فهذا الكيان "المحبب والمدلل لدى الغرب" يجازف بالتحول إلى كيان "منبوذ" في مصاف دول مثل عدوه اللدود، الجمهورية الإسلامية في إيران.
ونعم، من خلال تدينها المستفحل، صارت الدولة في الواقع تبدو أقرب إلى الصليبيين أنفسهم تسير على نهجهم ليس فقط من حيث أسلوب الحرب المستمرة بل وكذلك من حيث التطلعات، ومن بين هذه التطلعات يبرز واحد أكثر من غيره باعتباره نموذج الشبه الأقرب على الإطلاق.
بالنسبة لأولئك القدامى من "المحاربين في سبيل الإله"، كانت أسمى المهام والأكثر قدسية من وجهة نظرهم هي استنقاذ كنيسة القيامة – الموقع الذي يعتقد المسيحيون أن المسيح صلب فيه، وفيه دفن، ومنه بعث حياً من جديد – من "إفساد" وإهمال المسلمين.
على نفس النهج، بالنسبة لعدد غير معروف، ولكنه آخذ في النمو، من الإسرائيليين الذين خلفوهم ولا يقتصر ذلك على المتدينين منهم، لا تكتمل العودة إلى صهيون إلا بقيام الهيكل الثالث، إلى جوار الأقصى وقبة الصخرة، أو محلهما بدلا منهما، هنا في ثالث أقدس بقعة لدى المسلمين.
فهل سيدرك العالم أخيرا عندما يفيق من غفوته ما الذي جلبه هؤلاء على الأرض وعلى الناس في المنطقة بعد ثلاثة أرباع قرن من تلك اللحظة التي تنبأ فيها وايزمان بأن العالم سوف يحكم على إسرائيل، وهل سوف ينأى بنفسه عن الدولة أو يتبرأ منها، تاركاً إياها للمصير الذي باتت منكشفة عليه؟
وختم قائلا: "في ضوء "القيم" الحديثة، سوف يكون لدى الولايات المتحدة والغرب من المبررات ما هو أقوى مما كان لدى البابوية والعالم المسيحي في القرون الوسطى حينما تخليا عن الصليبيين في ضوء ما كان لديهم آنذاك من قيم. إنه لأمر مستبعد بلا ريب. ولكن كلما أمعنت إسرائيل في "نزع الشرعية" عن نفسها في عيون العالم – وهي تفعل ذلك في غزة الآن – تضاءل ذلك الاستبعاد، وكلما زادت إمكانية تحقق الكابوس الذي تحدث عنه أستاذ الحروب الصليبية أوهانا، والذي توقع أن يكون مصيرها مشابهاً لمصير الصليبيين أنفسهم. بالطبع لن يُلقى بها إلى البحر، ولكن، بطريقة أو بأخرى، سوف يتم حسم المصير استراتيجيا أو عسكريا أو دبلوماسيا".
المصدر: RT
التعليقات