وقالت الوزارة لوكالة "تاس"، ردا على سؤال بهذا الشأن: "تلقينا باستغراب هذه الاتهامات غير المدعومة بأي دليل الموجهة إلى بلادنا، والتي أطلقها علنا رئيس وزراء إسرائيل، الدولة التي يجمعها بروسيا ماض مشترك غني".
وأضافت: "إن محاولات نسب إدارة حملة ما معادية للسامية إلى الاتحاد الروسي تبدو سخيفة بشكل خاص، بالنظر إلى الحقيقة المعروفة جيدا للجانب الإسرائيلي، والتي اعترف بها علنا مرارا، وهي أن مظاهر معاداة السامية تكاد تكون منعدمة في بلادنا بفضل سياسة القيادة الروسية الرامية إلى تعزيز السلام والوئام بين القوميات".
وكان نتنياهو قد قال، في 18 أكتوبر خلال عرضه عقيدة الأمن القومي الإسرائيلية في القدس، إن "تعاون روسيا مع إيران أمر يتعارض مع مصالحها، وكذلك وجود شبكات بوتات تدير حملة ضد دولة إسرائيل بأكثر أشكال معاداة السامية فجاجة يمكن تخيلها"، بحسب صحيفة "جيروزاليم بوست". وأضاف أن إسرائيل تثير هذه القضايا مع موسكو "بوضوح شديد".
وفي المؤتمر نفسه، قال نتنياهو إن 60 في المئة من النشاط الإلكتروني المعادي لإسرائيل والمرتبط بجهات روسية اختفى بعد ضربات أوكرانية على مراكز بيانات شركة "ياندكس" الروسية، دون أن يوضح مصدر هذا الرقم. وذكرت إذاعة "سفوبودو" أن باحثين في عمليات التأثير الروسية يرون أن البيانات عن تراجع نشاط البوتات بعد تلك الضربات غير موثوقة.
وأعربت الخارجية الروسية عن أسف خاص لصدور هذه التصريحات في 18 أكتوبر، وهو اليوم الذي احتفلت فيه روسيا وإسرائيل بالذكرى الخامسة والثلاثين للاستعادة الكاملة للعلاقات الدبلوماسية بينهما.
وقالت الوزارة: "لفت انتباهنا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يشير إلى ما يسمى 'مزارع البوتات'. علما أن روسيا عرضت على إسرائيل منذ عام 2018 إبرام اتفاق ثنائي للتعاون في مجال أمن المعلومات، لكن مبادرتنا لم تلق أي استجابة". ورأت الوزارة أن إقامة هذا النوع تحديدا من التعاون "كان من شأنه أن يمنع خلق مشكلات من لا شيء تقريبا".
وأضافت: "يؤسفنا أن نضطر إلى القول إن رئيس الحكومة الإسرائيلية فضل الإلقاءات الإعلامية على حوار المختصين في مجال الأمن السيبراني، عشية الانتخابات البرلمانية المقررة في إسرائيل في 27 أكتوبر".
وقالت الخارجية الروسية إن روسيا لا تواجه "مثل هذه الأخبار الكاذبة" للمرة الأولى، مضيفة: "نذكر بأن المرشحة للرئاسة الأمريكية كلينتون روجت في حينه بنشاط لموضوع تدخل 'القراصنة الروس' المزعومين في العملية الانتخابية الأمريكية، وهو ما تبين في النهاية أنه كذبة فاضحة".
وختمت الوزارة بالقول: "في اللغة الروسية تعبير معروف هو 'نقل العلة من الرأس المريض إلى الرأس السليم'. ربما تكون هذه هي الحالة بعينها. من الواضح أن الموقف من إسرائيل في العالم يحدده حصرا نهج سلطاتها نفسها". (ويقابل التعبير الروسي في العربية المثل: رمتني بدائها وانسلت).
ونقلت إذاعة "سفوبودو"، الخميس، عن نتنياهو قوله في لقاء مع مدونين ضمن حملته الانتخابية إن "جزءا كبيرا من معاداة السامية في الغرب هو، للأسف، عملية تقوم بها هياكل روسية وهذا الرجل الفظيع دوغين"، في إشارة إلى الكاتب الروسي ألكسندر دوغين. وأشارت الإذاعة إلى أن نتنياهو لم يقدم أمثلة محددة على التنسيق الذي تحدث عنه.
المصدر: RT + تاس