وأضاف بوتين، خلال الجلسة العامة للاجتماع السنوي الثالث والعشرين لمنتدى "فالداي" الدولي للحوار: "ستُطرح على جدول الأعمال، حتما وعلى الفور، مسألة استخدام الاتحاد الروسي جميعَ الأسلحة التي تملكها بلادنا.. وسيتعين علينا أن نستخدم مزايانا التنافسية في هذه المواجهة. وما هي هذه المزايا؟ إنها تكمن في وسائل الدفاع عن أنفسنا، ففيها نملك هذه المزايا التنافسية". وبحسب الرئيس الروسي، تتمثل هذه الميزة في أن أحدا لا يمتلك وسائل التدمير التي تمتلكها روسيا.
ولفت بوتين إلى تصريحات ساسة غربيين بشأن الاستعداد لحرب مع روسيا بين عامي 2029 و2030. وأشار كذلك إلى خطوات عملية على الأرض، من بينها مناورات في بحر البلطيق واحتجاز سفن روسية، معتبرا ذلك كله تصعيدا.
وشدد على أن روسيا لا تهدد أحدا، وقال: "نحن لا نهدد أحدا، ولا ننوي مهاجمة أحد، لا في عام 2029 ولا في 2030 ولا في 2050. لكن إذا واجهنا عدوانا، فسنكون مضطرين إلى الرد".
وفي الملف الأوكراني، أكد بوتين أن الضربات التي تشنها أوكرانيا في العمق الروسي ما كانت لتتحقق لولا الاستطلاع الفضائي والدعم التقني الغربي. وقال: "عند توجيه ضربات في عمق الأراضي الروسية، لا يمكن أن تسير الأمور بهذه السلاسة بالنسبة إلى القوات المسلحة الأوكرانية من دون استطلاع فضائي، ومن دون مساعدة تقنية من خبراء غربيين".
ووصف الرئيس الروسي سعي بعض الدول إلى محاربة روسيا بالوكالة بأنه تهديد. وقال: "حين يريد أحد أن يحاربنا بأيدي غيره، وفي هذه الحالة بأيدي النظام الأوكراني الذي يزج بأبناء شعبه في محرقة الإبادة.. فهذا بلا شك تهديد.. تهديد ينبغي لنا أن نستوعبه ونقيّمه ونضعه في الحسبان".
ويُعقد الاجتماع السنوي للنادي هذا العام في مدينة إسترا بضواحي موسكو، بعد أن ظل يُعقد في سوتشي منذ عام 2014. وانطلقت أعماله في 28 سبتمبر تحت عنوان "المسؤولية عن المستقبل: محدودية الإمكانيات أم إمكانيات بلا حدود؟".
ويشارك في الاجتماع نحو 120 شخصاً من 40 دولة، بينها الصين والهند وإيران والبرازيل والولايات المتحدة ودول أوروبية. وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قد وصف كلمة بوتين بأنها من الخطابات السنوية القليلة التي "ينتظرها العالم كله".
المصدر: RT