مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

55 خبر
  • مونديال 2026
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • فيديوهات
  • مونديال 2026

    مونديال 2026

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

    اتفاق أمريكي إيراني لوقف الحرب على جميع الجبهات

  • إسرائيل ولبنان يتوصلان إلى اتفاق إطار

    إسرائيل ولبنان يتوصلان إلى اتفاق إطار

  • الأهلي السعودي يستقر على بديل محرز

    الأهلي السعودي يستقر على بديل محرز

  • إيران تنفي الأنباء بشأن محادثات فنية في الدوحة

    إيران تنفي الأنباء بشأن محادثات فنية في الدوحة

نأمل ألا يكون ترامب مخادعا

في محطته الأخيرة من جولة خليجية شملت الإمارات والكويت والبحرين أدلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بتصريح مثير للجدل.

نأمل ألا يكون ترامب مخادعا
RT

"كان هناك مقترح/عرض Proposal في ألاسكا، لكن لم يكن هناك أي اتفاق Agreement". هكذا قالها نصا، أي أن الرئيسين الروسي والأمريكي ناقشا "مقترحات" دون التوصل إلى أي "اتفاقيات"، وهو ما دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الرد عليه في اليوم التالي، على هامش فعاليات المنتدى القانوني الدولي في بطرسبورغ، حيث قال: "لا أريد حتى أن أفكر في أن قمة ألاسكا كانت تهدف فقط إلى كسب الوقت لتسليح كييف، لكن هذا ما انتهى إليه الأمر على أرض الواقع". وتابع: "إذا كانت الولايات المتحدة قد طرحت مقترحات ووافقت روسيا عليها فكيف يمكن القول إنه لم يكن هناك اتفاق؟" وطالب لافروف بـ "توضيح الدور الأمريكي في الوساطة"، معتبرا أن الموقف الأمريكي قد أصبح ملتبسا في ظل استمرار الدعم العسكري لكييف.

وكانت صحيفة "كييف إندبندنت" قد ذكرت أن أوكرانيا اعتبرت مواقف الرئيس الأمريكي "تمنحها هامشا لتكثيف الضربات داخل روسيا"، وهو ما فسره بعض المراقبين بأنه "ضوء أخضر سياسي" من واشنطن، دون وجود أي معلومة دقيقة أو تصريح واضح بهذا المضمون من الإدارة الأمريكية.

وبرغم أن الولايات المتحدة لم تعلن تأييدها للضربات الأوكرانية في العمق الروسي، إلا أنها، وفي المقابل، لم تصدر نفيا قاطعا للتقارير التي نشرتها كييف، ما أبقى الباب مفتوحا أمام الجدل بشأن مدى التنسيق بين الجانبين. حيث تزامن تصاعد الضربات الأوكرانية مع تغير اللهجة الأمريكية، وهو ما دفع وزير الخارجية لافروف، 23 يونيو الجاري، للقول إن "الولايات المتحدة، فيما يبدو، تتخلى عن أي ادعاء بدور الوسيط الموضوعي، استنادا إلى تصرفاتها، وتتجه بدلا من ذلك إلى زيادة الضغوط بالعقوبات على روسيا".

تؤكد موسكو أن إمدادات الأسلحة الأمريكية إلى أوكرانيا لم تتوقف، بل لا زالت مستمرة، ناهيك عن الدعم التكنولوجي والاستخباراتي، ما يؤكد سردية لافروف من أن الحديث عن "وساطة موضوعية" أمريكية لا محل له من الإعراب.

وكان المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قد قالت في مقابلة مع صحيفة "دي تسايت" الألمانية، ديسمبر 2022 إن اتفاق مينسك لعام 2014 لم يكن سوى "محاولة لمنح أوكرانيا الوقت. وقد استغلت هذا الوقت لتصبح أقوى، كما ترون". كذلك أكد الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا هولاند أن اتفاقات مينسك "أوقفت التقدم الروسي ومنحت أوكرانيا فرصة لتعزيز قدراتها العسكرية"، معتبرا ذلك أحد "إنجازات" الاتفاق. أما الرئيس الأوكراني السابق بيوتر بوروشينكو فقال في أكثر من مناسبة إن أحد أهداف اتفاقات مينسك كان "كسب الوقت لإعادة بناء الجيش الأوكراني وتعزيز قدراته".

لهذا يصبح من صميم المنطق أن تشك القيادة الروسية في النوايا الغربية، الأمريكية هنا، وفي احتمال أن تكون ألاسكا هي الأخرى "مجرد وسيلة لكسب الوقت لتسليح أوكرانيا"، في الوقت الذي يخرج فيه علينا وزير الخارجية الأمريكي ليحدثنا عن "مقترحات" لا "اتفاقيات"، وينكر كل المحادثات التليفونية بين الرئيسين بوتين وترامب، وكل زيارات المفاوضين ويتكوف وكوشنر إلى موسكو، وما تعرفا عليه من موقف موسكو الرسمي.

ما يبدو اليوم، لا سيما بعد الهزيمة السياسية فيما يتعلق بأزمة مضيق هرمز، هو أن الولايات المتحدة تقترب من الموقف الأوروبي الداعم لاستمرار الحرب، وتسليح أوكرانيا بالمزيد من الأسلحة الفتاكة، التي تستخدم صراحة وعلنا لضرب أهداف مدنية داخل المدن الروسية، في الوقت الذي تتقدم فيه القوات المسلحة الروسية على الجبهة، وتقترب من السيطرة على دونباس بالكامل.

بل إن أحد المحللين السياسيين من لندن يبرر ما أسماه بـ "عدم الثقة" بروسيا بعد حادث "تسميم سكريبال"، والذي اتهمت فيه حكومة تيريزا ماي روسيا بالمسؤولية عن محاولة اغتيال ضابط الاستخبارات العسكرية الروسية السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا، وحينها ظهر تعبير رئيسة الوزراء البريطانية بأنه "من المرجح بدرجة كبيرة Highly likely، أن روسيا كانت مسؤولة عن الاعتداء على سيرغي ويوليا سكريبال". لم تقدم بريطانيا أي أدلة على "تورط" روسيا في الحادث، لكنها قفزت إلى أكبر موجة طرد متبادل للدبلوماسيين منذ الحرب الباردة، وساهمت في تشديد العقوبات على روسيا، وأصبحت تلك القضية جزءا من سلسلة أحداث استشهد ولا زال الغرب يستشهد بها لتبرير سياساته تجاه موسكو، باتهامات مرسلة دون أدلة.

يتبنى المحللون السياسيون الغربيون هذه السردية بينما يحملون مسؤولية إفشال اتفاق مينسك لروسيا بالتغاضي عن اعترافات ميركل وهولاند وبوروشينكو، وهي حرب إعلامية واضحة المعالم لتضليل المجتمع الأوروبي والتغطية على فشل الحكومات وارتفاع أسعار الطاقة ومعدلات التضخم وعسكرة القارة العجوز بخطابات حمقاء تتحدث عن "تهديد روسي" مقبل، وعن "حرب وجودية وشيكة"، لهذا يعد المسؤولون الأوروبيون بإنشاء "أكبر جيش في أوروبا" ونشر "المظلة النووية الفرنسية" التي "ستغطي القارة" ويرون أن أفضل الطرق لمجابهة هذا "الخطر" هو تسليح الجيش الأوكراني، وحرب روسيا بالوكالة حتى آخر جندي أوكراني.

إن هذه الأحداث وتداعياتها الخطيرة، بالنظر أيضا إلى ما يحدث في الشرق الأوسط، تؤكد على نوايا الغرب و"الناتو" للحفاظ على السيطرة العالمية، بينما تفلت من بين أيديهم الهيمنة التي كانت حتى وقت قريب تبدو مطلقة. فكثير من دول "بريكس" ودول منظمة "شنغهاي للتعاون" وغيرها من المنظمات الإقليمية قد بدأت في تسوية معاملاتها التجارية بالعملات الوطنية، مع توجه واضح للتخلص من الدولار الأمريكي كعملة وسيطة، وكمرفأ لرؤوس الأموال، وكذلك التخلص من السندات الأمريكية كوجهة للاستثمار بالنظر إلى العقوبات الغربية على روسيا والسطو على الأصول الروسية التي تبلغ أكثر من 300 مليار دولار. 

تبدو الصورة اليوم أن الغرب لم يتنازل عن رغبته وإرادته ومخططاته في استنزاف روسيا، ولا أستبعد أن ما يظهر على السطح من "خلاف" بين الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، أو ما بين الولايات المتحدة وإسرائيل ليس سوى تمثيلية لخداع المجتمع الدولي والجنوب العالمي الذي ملّ الهيمنة والأحادية القطبية ويريد إجابات واضحة عن أسئلة وجودية مطروحة وملحة بشأن الحرية والاستقلال والسيادة وإنهاء الاحتلال وغيرها.

لقد أصبحت بريطانيا جهارا نهارا تنتج طائرات مسيرة بعيدة المدى تستخدمها أوكرانيا للقيام بهجمات إرهابية ضد أهداف مدنية في عمق الأراضي الروسية باستخدام بيانات استخباراتية من الأقمار الصناعية لحلف "الناتو"، وأصبحت دول الاتحاد الأوروبي جهارا نهارا توفر كافة الأسلحة الفتاكة لأوكرانيا لضرب أهداف مدنية وإيقاع ضحايا مدنيين بين الأطفال والنساء وكبار السن، تحت سمع وبصر المنظمات الحقوقية الغربية دون أي إدانة من أي نوع.

فهل يخفى كل هذا عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؟ ليست لدي المعلومة الدقيقة، لكني آمل أن يتخذ خطوات فعلية لإزالة تلك الشكوك، التي بدأت تسود لدى كثيرين بشأن نواياه لتسوية الأزمة الأوكرانية، على خلفية استمرار "الناتو" في مخططاته وتسليحه لكل من أوكرانيا وإسرائيل، وما تقوم به أوكرانيا في عمق الأراضي الروسية، وما تقوم به إسرائيل في جنوب لبنان. 

أتمنى أن يتخذ الرئيس الأمريكي قرارا شجاعا بوقف التسليح والدعم الاستخباراتي لأوكرانيا، ليسهم بذلك في حل الأزمة الأوكرانية وبسحب الأسطول الأمريكي من منطقة الشرق الأوسط ليسهم بذلك في حل الأزمة الإيرانية.

عدا ذلك، أظن أن اللوبي الأمريكي الصهيوني لا زال يسيطر على الإرادة السياسية الأمريكية ولا زالت يتوهم إمكانية فرض سيطرته على العالم ويلجأ لكافة الأساليب لتحقيق هدفه، بغرف عمليات سرية توجه خلايا نافذة من النخب حول العالم نحو تصرفات وتصريحات وحملات إعلامية عبر إمبراطوريات مرئية وغير مرئية لتحريك الأساطيل البحرية ونشر القوات وإطلاق المسيرات أملا في أن يرضخ المجتمع الدولي لسياسة الأمر الواقع، ويستسلم لسياسات "القواعد بديلا عن القانون"، والإملاءات والضغوط والعقوبات والحصار بديلا عن ميثاق الأمم المتحدة وعن أي احترام للقانون الدولي.

إننا نعيش اليوم في عالم تتحكم نخبه الاقتصادية بمصير السلام والاستقرار العالمي لصالح أسهم في البورصات العالمية، على وقع أزمة اقتصادية طاحنة تلوح في الأفق. وبينما تتناقض الأقوال قبل الأفعال لدى ساكن البيت الأبيض وإدارته بين اللحظة والأخرى لا يسعنا إلا أن نأمل ألا يكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مخادعا.

الكاتب والمحلل السياسي/ رامي الشاعر

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

التعليقات

"الغرفة المشتركة".. صدمة في إسرائيل ونتنياهو يدرس مهاجمة ترامب

بري لقاليباف: الاتفاق الإطاري بين لبنان واسرائيل مؤامرة وفتنة

"ظل سريا بناء على طلب من بيروت".. قناة عبرية تنشر أبرز بنود الملحق الأمني السري للاتفاقية مع لبنان

صحيفة عبرية تهاجم قطر وباكستان.. "آلية منع الاحتكاك" خطأ استراتيجي يوقع إسرائيل بفخ لبنان

خلف الكواليس.. كيف أدى الخوف المشترك من إيران إلى اتفاق إسرائيلي لبناني؟

بزشكيان يوضح كيف استطاعت إيران تجنب "هزيمة استراتيجية" في حرب مشتركة ومتعددة المستويات