وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحكاية" على قناة "MBC مصر"، دافع بكري عن دعوته إلى تغيير الدستور أو إعداد دستور جديد، بما يتيح للرئيس السيسي استكمال ما وصفه بالمشروع الوطني، في ظل التحديات التي تواجه البلاد.
وقال بكري إنه يؤيد أي وسيلة تتيح استمرار الرئيس السيسي في الحكم، مؤكدا أن مصر تمر بظروف غير طبيعية ولا تحتمل ما وصفه بترف المغامرة، رغم إقراره بوجود بدائل أخرى يمكنها الترشح للرئاسة.
وأوضح أن مقترحه لا يستهدف اختراق المادة 226 من الدستور (الخاصة بإجراءات تعديل الدستور)، لكنه يرى ضرورة إعداد دستور جديد يتيح إيجاد منفذ قانوني لاستمرار الرئيس، مشيرا إلى وجود مواد أخرى في الدستور تحتاج إلى التغيير، من بينها ما يتعلق بتعطيل إجراء انتخابات المجالس المحلية.
واستند بكري إلى المادة الرابعة من الدستور التي تنص على أن الشعب مصدر السلطات، مطالبا بترك القرار للمصريين من خلال استفتاء، قائلا إن من حق الشعب أن يقرر ما إذا كان يريد استمرار السيسي أم لا، وإنه لا يجوز مصادرة إرادته مسبقا.
وأضاف أنه يعارض قرار الرئيس السيسي اعتبار عام 2030 نهاية لولايته الرئاسية، معتبرا أن مصلحة مصر تقتضي استمرار الرئيس حتى يستكمل مشروع بناء الدولة ويواجه التحديات الإقليمية والدولية.
واستشهد بكري بتجربتي الصين وتركيا، معتبرا أن استمرار القيادة السياسية قد يكون ضروريا لاستكمال مشروعات بناء الدولة، كما حذر من أن سقوط القادة قد يؤدي إلى الفوضى وضياع الدول.
عمرو أديب يعترض: لماذا نغير الدستور؟
في المقابل، اعترض عمرو أديب على المقترح، متسائلا عن جدوى تغيير الدستور إذا كان الرئيس السيسي قد أعلن عدم رغبته في الترشح مجددا بعد انتهاء ولايته عام 2030.
وقال أديب إن دعوة بكري تعني عمليا إعداد دستور جديد ثم عرض الأمر على الرئيس، متسائلا عن سبب انتظار موقفه بعدما أعلن بالفعل تمسكه بالدستور وعدم رغبته في الاستمرار.
وحذر الإعلامي من أن تغيير الدستور لهذا الغرض قد يهدر فرصة انتقال السلطة بصورة طبيعية، معتبرا أن مصر أمام فرصة لإتمام انتقال رئاسي في موعده، بما يعزز مسار تداول السلطة واحترام القواعد الدستورية.
وتساءل أديب عن سبب افتراض عدم وجود شخص آخر قادر على قيادة البلاد، رافضا الربط بين انتهاء ولاية السيسي واحتمالات وصول رئيس مغامر أو غير وطني، وقال إن كل الرؤساء راحلون وإن الدولة لا ينبغي أن يرتبط استقرارها بشخص واحد.
كما انتقد المقارنة التي عقدها بكري مع الصين، متسائلا عن جدوى وجود دستور ينظم مدد الرئاسة إذا كان من الممكن تغييره كلما اقتضت الظروف السياسية ذلك.
وامتد النقاش إلى مسألة الاحتكام إلى الشعب، إذ رأى بكري أن إجراء استفتاء يتيح للمصريين التعبير عن موقفهم من استمرار السيسي، بينما اعتبر أديب أن هذا الطرح لا يستند إلى نص دستوري يتيح إجراء استفتاء بهذه الصيغة، وأن الاحتكام إلى إرادة الشعب يجب أن يتم من خلال القواعد والمؤسسات التي ينظمها الدستور.
المصدر: RT