واعتبرت المنصة أن تصريحات السيسي تحمل رسائل ردع في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بأزمة سد النهضة والتحركات الإثيوبية في القرن الأفريقي.
وذكرت المنصة أن السيسي أصدر توجيهاته خلال اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمقر القيادة الاستراتيجية في العاصمة الإدارية الجديدة، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة بشأن الأمن المائي المصري والتحركات الإقليمية لأديس أبابا.
وأكد التقرير أن رفع مستوى الاستعداد لا يعني بالضرورة اقتراب مواجهة عسكرية مباشرة بين مصر وإثيوبيا، مرجحًا أن تستهدف الخطوة تعزيز الردع وإظهار الجاهزية العسكرية، بالتوازي مع تحركات دبلوماسية لبناء تحالفات إقليمية.
سد النهضة.. جوهر الخلاف بين القاهرة وأديس أبابا
وتناول التقرير الخلاف المستمر بين مصر وإثيوبيا بشأن سد النهضة على النيل الأزرق، مشيرًا إلى أن القاهرة تعتبر أمنها المائي مسألة استراتيجية، وترفض الإجراءات الأحادية التي قد تؤثر في حقوقها المائية.
وربطت المنصة بين هذه الأزمة والتحركات المصرية لتعزيز التعاون مع الصومال وإريتريا والسودان، مشيرة إلى القمة الرباعية التي استضافتها مدينة العلمين بمشاركة قادة الدول الثلاث والرئيس المصري، في إطار التشاور بشأن التطورات الإقليمية.
الصومال ومنفذ البحر.. ساحة توتر إضافية
كما سلط التقرير الضوء على تصاعد الخلاف بين إثيوبيا والصومال عقب مذكرة التفاهم التي وقعتها أديس أبابا مع إقليم أرض الصومال للحصول على منفذ بحري، وهي خطوة رفضتها مقديشو باعتبارها مساسًا بسيادتها ووحدة أراضيها.
وأشار إلى تنامي التعاون العسكري والأمني بين مصر والصومال، بما في ذلك تقارير عن إمدادات أسلحة واستعدادات لنشر قوات مصرية، معتبرًا أن هذه التطورات قد تزيد من حساسية العلاقات بين القاهرة وأديس أبابا.
وفي المقابل، رأى التقرير أن اندلاع حرب تقليدية مباشرة بين مصر وإثيوبيا يظل سيناريو غير مرجح في المدى القريب، بحسب تقديراته، لكنه حذر من احتمال وقوع احتكاكات غير مباشرة، خصوصًا إذا انتشرت قوات مصرية بالقرب من الحدود الإثيوبية داخل الأراضي الصومالية.
رسائل ردع ومخاوف إسرائيلية
ووفقًا لـ"ناتسيف نت"، تستخدم مصر قدراتها العسكرية لتعزيز موقفها التفاوضي وإيصال رسالة مفادها أن استمرار التحركات الأحادية في المنطقة قد تكون له تبعات استراتيجية، مع إبقاء المجال مفتوحًا أمام الحلول السياسية والحوار.
واختتمت المنصة تقريرها بالإشارة إلى أن إسرائيل تتابع التحركات العسكرية المصرية، بما فيها مستويات الاستعداد في سيناء، رغم إقرارها بأن بؤرة التوتر الأساسية ترتبط بالقرن الأفريقي وحوض النيل، وليس بالحدود الإسرائيلية.
وتأتي هذه القراءة في ظل استمرار الخلاف حول سد النهضة وتزايد التنافس الإقليمي على النفوذ والوصول إلى البحر الأحمر، بينما تسعى القاهرة إلى تعزيز شراكاتها مع دول المنطقة لحماية أمنها المائي والقومي.
المصدر: ناتسيف نت