وأوضحت وكالة الفضاء المصرية في بيان بمناسبة الذكرى الـ53 لانتصارات السادس من أكتوبر أن مقارنة صورتين فضائيتين للمنطقة عبر فترتين زمنيتين أظهرت بوضوح التحولات التي طرأت على ملامحها خلال العقود الماضية.
وتتيح هذه المقارنة بحسب الوكالة تتبع التغيرات التي شهدها الغطاء الأرضي واستخدامات الأراضي، فيما تساعد معالجة البيانات الفضائية وتحليلها في تحديد طبيعة تلك التحولات وقياسها بصورة دقيقة، بما يقدم قراءة علمية لتطور المكان عبر الزمن.
وتكتسب الدفرسوار أهمية خاصة في الذاكرة المصرية بعدما ارتبط اسم المنطقة بأحداث بارزة خلال حرب أكتوبر، التي اندلعت في السادس من أكتوبر 1973 مع عبور القوات المصرية قناة السويس واقتحام خط بارليف، في واحدة من أبرز العمليات العسكرية في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.
ويقع الدفرسوار في نطاق منطقة الإسماعيلية على الضفة الغربية لقناة السويس، وظل الموقع مرتبطا بأحداث عسكرية شهدتها المرحلة الأخيرة من الحرب، عندما تمكنت قوات إسرائيلية من العبور إلى الضفة الغربية للقناة في منطقة الدفرسوار في تطور عسكري عرف لاحقا باسم "الثغرة".
وبمرور أكثر من نصف قرن لم تعد ملامح المكان كما كانت في سبعينيات القرن الماضي، حيث أظهرت المقارنة التي قدمتها وكالة الفضاء المصرية اتساع المساحات الزراعية وتغير أنماط استخدام الأرض، إلى جانب تحولات في المناطق العمرانية وشبكات البنية الأساسية المحيطة بها.
ولا تقتصر أهمية الصور الفضائية على توثيق التغيرات العمرانية والزراعية، إذ أصبحت تقنيات الاستشعار عن بُعد أداة أساسية لدراسة تطور الأراضي ورصد التغيرات البيئية والعمرانية، بما يسمح بمقارنة المناطق نفسها عبر فترات زمنية طويلة دون الحاجة إلى الاعتماد على الصور التقليدية وحدها.
وأكدت وكالة الفضاء المصرية أن مقارنة صور الدفرسوار عبر الزمن تكشف أن الأرض تتغير باستمرار، لكنها تحتفظ في الوقت نفسه بذاكرة الأحداث التي شهدتها، مشددة على الاعتزاز بمن صنعوا نصر أكتوبر والاحتفاء بمسيرة البناء والتنمية على أرض مصر.
المصدر: RT