ليبيا.. وزير الداخلية بحكومة الوحدة يعلن التوصل لاتفاق ينهي الاستنفار العسكري بطرابلس
أعلن وزير الداخلية بحكومة الوحدة الليبية، عماد الطرابلسي، التوصل لاتفاق لإنهاء الاستنفار والتصعيد العسكري الذي شهدته طرابلس، مؤكدا مباشرة الأجهزة الأمنية تأمين المقرات الحكومية.
وقال الطرابلسي في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس إنه "بالتواصل مع وزارة الدفاع عقدنا اجتماعا بالأجهزة الأمنية في طرابلس… توصلنا إلى الاتفاق لتأمين المنافذ الجوية والبرية، وتأمين العاصمة طرابلس والمقرات الحكومية حصرا عبر الأجهزة الرسمية".
وأكد أن التأخر في إخلاء العاصمة طرابلس من التنظيمات المسلحة "ليس ضعفا أو قلة جهد، وإنما هدفه حقن الدماء".
وبشأن تفاصيل الاتفاق الذي تم بحضور ممثلين عن المجموعات الأمنية والعسكرية في طرابلس، أوضح وزير الداخلية أنه "لن تتواجد أي تمركزات غير رسمية"، مشيرا إلى إبداء جميع ممثلي المجموعات المسلحة استعدادهم الفوري لتنفيذ الاتفاق.
وأضاف أن تنفيذ الاتفاق القاضي بانسحاب الأجهزة من المؤسسات واستبدالها بالشرطة سيبدأ السبت لكن التنفيذ يستغرق أسبوعا إلى 10 أيام.
وقال: "الاتفاق الذي حدث الرابح منه الليبيون.. أنهينا الخلاف نهائيا".
أما بخصوص الأحداث الأمنية التي طالت البنك المركزي مؤخرا فقال الطرابلسي، "لا توجد قوة أمنية أو مليشيا حاولت الهجوم على البنك المركزي"، لافتا إلى أن حل هذا الملف من اختصاص "الجهات السياسية سواء مجلس النواب والأعلى للدولة أو المجلس الرئاسي، ونحن لسنا طرفا في بقاء أو مغادرة المحافظ".
وأكد أنه خلال الأربع وعشرين ساعة المقبلة سيتم البدء في تأمين كافة المقرات الحكومية والسيادية، بما فيها مقر البنك المركزي.
وكانت وسائل إعلام محلية تناقلت في وقت متأخر الخميس تقارير عن تحركات عسكرية وانتشار عربات مسلحة بشكل مكثف في مناطق متفرقة بينها محيط البنك المركزي بطرابلس.
وبحسب مدير مطار معيتيقة الدولي، نقلت شركات طيران محلية طائراتها إلى مطار مصراتة الدولي على بعد 200 كلم شرق العاصمة في إجراء احترازي تحسبا لاندلاع اشتباكات مسلحة.
وتسببت واقعة خطف مدير إدارة تقنية المعلومات بالبنك المركزي الليبي مصعب مسلم الأسبوع الماضي، وقبلها محاصرة مسلحين مقر البنك، بتوتر بين محافظ البنك والمجلس الرئاسي في العاصمة طرابلس الذي يطالبه بترك المنصب.
وأدى ذلك إلى تعليق أعمال المركزي الليبي، وتم استئناف النشاط عقب إطلاق سراح المسؤول المختطف.
يتولى الصديق الكبير منصب محافظ المصرف المركزي منذ العام 2012، ويواجه انتقادات متكررة بشأن كيفية إدارته لإيرادات النفط الليبي وموازنة الدولة، توجهها شخصيات بعضها مقرب من رئيس حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس عبد الحميد الدبيبة.
ويحظى محافظ البنك المركزي بثقة مجلس النواب الذي جددها قبل أيام، معتبرا أن المجلس الرئاسي في طرابلس لا يملك صلاحية تعيين أو إقالة محافظ البنك.
وتعاني ليبيا البالغ عدد سكانها 6,8 ملايين نسمة، انقسامات منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. وتدير شؤون البلاد حكومتان: الأولى في طرابلس غرب البلاد برئاسة الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حماد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.
المصدر: وكالات
إقرأ المزيد
وزارة الداخلية تتسلم تأمين مقر مصرف ليبيا المركزي في العاصمة طرابلس (صور)
أفاد مراسل RT في ليبيا بأنه تم اليوم تسليم تأمين مقر مصرف ليبيا المركزي إلى وزارة الداخلية.
حراك 17 فبراير يدين قرار المجلس الرئاسي بشأن مصرف ليبيا المركزي ويحذر من انزلاق البلاد لصراع جديد
استنكر حراك 17 فبراير للإصلاح ومكافحة الفساد قرار المجلس الرئاسي بتعيين إدارة جديدة لمصرف ليبيا المركزي، معتبرا أنه غير قانوني ويخالف التشريعات النافذة والاتفاقات السياسية.
وزير الداخلية الليبي: نجاح العمل الأمني يتطلب انسحاب التشكيلات المسلحة من المقار الحكومية
أكد وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عماد الطرابلسي أن نجاح الجهود الأمنية يعتمد بشكل كبير على انسحاب التشكيلات المسلحة من المقار الحكومية والشارع الليبي.
التعليقات