وحذر كوندراخين إلى أن أعراضا أخرى قد تكون مؤشرا على حدوثه، من بينها الألم في الفك أو الذراع أو أسفل لوح الكتف الأيسر، إضافة إلى أعراض قد تشبه اضطرابات المعدة.
وأوضح كوندراخين أن احتشاء عضلة القلب، وفقا لمساره التقليدي، يترافق مع ألم حاد وطاعن في الصدر، قد يكون شديدا لدرجة تدفع المصاب إلى تغيير وضعية جسمه باستمرار بحثا عن الراحة، من دون أن يختفي الألم. وقد يصاحب ذلك تعرق بارد ولزج، وشعور عام بالتوعك، واضطراب في التنفس.
وأشار الطبيب إلى أن بعض حالات الاحتشاء قد تمر دون أن يدرك الشخص طبيعتها، خصوصا عندما تظهر الأعراض على شكل ألم في البطن، فيعتقد المصاب أنها ناجمة عن مشكلة في المعدة. ولفت إلى أن الألم قد يبدأ في البداية أثناء الحركة، ثم يتكرر بصورة دورية حتى أثناء الراحة والجلوس.
ونصح كوندراخين عند ظهور مثل هذه الأعراض بإجراء تخطيط كهربية القلب (ECG) في أقرب وقت ممكن وإبلاغ الطبيب بجميع التفاصيل، موضحا أن التخطيط قد يكشف تغيرات تشير إلى وجود مشكلة قلبية تسبق الاحتشاء.
وأضاف أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 45 عاما ينبغي أن يخضعوا لتخطيط كهربية القلب عند ظهور أعراض مقلقة، مؤكدا أن ألم الصدر يستدعي الفحص الطبي بغض النظر عن العمر. وأشار إلى أن النوبات القلبية قد تصيب أيضا أشخاصا أصغر سنا، ولذلك يمكن إجراء الفحص حتى في سن الثلاثين عند وجود أعراض تستدعي ذلك.
وأوضح الطبيب أن احتشاء عضلة القلب قد يحدث أحيانا من دون ألم واضح، ما يجعل التعرف عليه ذاتيا أمرا صعبا. وقد يصاحبه في بعض الحالات ضعف شديد نتيجة قصور في عمل القلب، إلا أن غياب الألم أو ضعفه لا يستبعد الإصابة.
وأشار كوندراخين إلى أن بعض العلامات التحذيرية قد تظهر قبل الاحتشاء بأيام، إذ يبدأ الألم أحيانا أثناء المشي ثم يظهر أثناء الراحة، قبل أن يتطور إلى ألم حاد. وفي بعض الحالات قد تظهر أعراض غير نمطية، مثل ألم الأسنان، ما قد يدفع الشخص إلى الاعتقاد بأن المشكلة مرتبطة بالأسنان بدلا من القلب.
وأكد الطبيب أن اختلاف أعراض احتشاء عضلة القلب بين شخص وآخر يجعل الانتباه إلى الأعراض غير المعتادة وإجراء الفحوص الطبية عند ظهورها أمرا مهما.
المصدر: life.ru