وتكبدت البورصة المصرية خسائر حادة بلغت نحو 171 مليار جنيه في ختام تعاملات الأحد، مع تراجع جماعي للمؤشرات وضغوط بيعية دفعت السوق إلى إيقاف التداول نصف ساعة، في جلسة أثارت تساؤلات بشأن أسباب الهبوط العنيف.
وأغلق رأس المال السوقي للأسهم المقيدة عند نحو 3.778 تريليون جنيه، بعدما تراجعت غالبية الأسهم، فيما هبط مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70" بنسبة 11.07%، وتراجع المؤشر الرئيسي "إيجي إكس 30" بنسبة 3.56%، وفق بيانات ختام الجلسة.
وقالت فارس إن الأداء السلبي للسوق جاء تحت ضغط عمليات بيع من المستثمرين، ما زاد من حدة الهبوط ودفع المؤشرات إلى مستويات متراجعة، في مشهد عكس حجم الضغوط التي تعرضت لها الأسهم، مع امتداد الخسائر إلى قطاعات واسعة من السوق.
وتصدر مؤشر "إيجي إكس 70 متساوي الأوزان" قائمة التراجعات، بعدما هبط بنسبة 11.07% ليغلق عند 15282 نقطة، فيما تراجع مؤشر "إيجي إكس 100 متساوي الأوزان" بنسبة 8.88% إلى 21064 نقطة، في إشارة إلى شدة الضغوط التي طالت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ولم تكن الأسهم القيادية بمنأى عن موجة الهبوط، إذ انخفض مؤشر "إيجي إكس 30" بنسبة 3.56% إلى 49234 نقطة، كما تراجع مؤشر "إيجي إكس 30 محدد الأوزان" بنسبة 3.79% إلى 60976 نقطة، وهبط مؤشر "إيجي إكس 30 للعائد الكلي" بنسبة 3.56% إلى 22973 نقطة.
وأضافت خبيرة أسواق المال أن التراجع الجماعي، خصوصا في أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، يستدعي متابعة دقيقة لحركة التداول واتجاهات المستثمرين، مع ضرورة التمييز بين ردود الفعل قصيرة الأجل والتقييمات المرتبطة بالأوضاع المالية والأساسية للشركات.
وأكدت فارس أن مسار السوق خلال الجلسات المقبلة سيظل مرتبطاً بتطورات الضغوط البيعية وقدرة الأسهم على استعادة التوازن، إلى جانب متابعة أحجام التداول وسلوك المستثمرين، مشيرة إلى أن المؤشرات المقبلة ستوضح ما إذا كانت موجة التراجع ستستمر أم ستظهر محاولات للتماسك.
وتزامنت موجة الهبوط مع ضغوط اقتصادية وجيوسياسية قد تدفع المستثمرين إلى الحذر وتقليص المخاطر، فضلا عن عوامل تتعلق بالسيولة وتوجهات المتعاملين. غير أن تحديد الوزن الفعلي لكل عامل في خسائر الجلسة يتطلب بيانات تفصيلية عن التداول وأسباب تحركات المستثمرين، ولا يمكن إرجاع التراجع إلى سبب واحد دون أدلة كافية.
المصدر: RT