جاء ذلك خلال كلمة وزير البترول والثروة المعدنية المصري كريم بدوي، في افتتاح مؤتمر ومعرض البحر المتوسط للبترول (MOC 2026) في مكتبة الإسكندرية، بحضور وزير الطاقة القبرصي مايكل داميانوس ومسؤولي عدد من كبرى شركات الطاقة العالمية العاملة في منطقة شرق المتوسط.
وكشف بدوي أن قطاع البترول نجح، خلال الفترة من يوليو 2024 وحتى يونيو 2026، في إضافة 591 بئرًا جديدة إلى خريطة الإنتاج وتحقيق 113 كشفًا جديدًا، ضمن جهود القاهرة لتعزيز الإنتاج المحلي وتعويض التراجع الطبيعي للحقول القائمة، في ظل التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة العالمية.
وأكد الوزير أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة تتمثل في تحويل الاكتشافات الجديدة إلى إنتاج فعلي، والاستفادة من المقومات التي تمتلكها مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة، وفي مقدمتها شبكات نقل الغاز وتسهيلات المعالجة ومحطتا إسالة وتصدير الغاز في إدكو ودمياط، إلى جانب قدرات التكرير والبتروكيماويات.
وأوضح أن الإسكندرية تمثل أحد المحاور الرئيسية لهذه المنظومة، إذ تضم مشروعات إنتاج الغاز في شمال الإسكندرية وغرب الدلتا العميق، ومجمع غازات الصحراء الغربية، فضلًا عن 4 معامل لتكرير البترول تمثل نحو 45% من إجمالي طاقة التكرير في مصر، إلى جانب 5 مجمعات للبتروكيماويات.
وأشار بدوي إلى فرص توسيع الشراكات مع قبرص واليونان وإيطاليا وليبيا، بهدف ربط موارد المنطقة بالبنية التحتية المصرية، مشددًا على أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة لخفض تكاليف البحث والاستكشاف ورفع كفاءتهما، بالتوازي مع تطوير الكوادر البشرية والتدريب الفني للشباب.
من جانبه، أعلن وزير الطاقة القبرصي مايكل داميانوس دخول الشراكة المصرية القبرصية مرحلة جديدة، مع انتقال نيقوسيا من مرحلة الاستكشاف إلى التطوير والإنتاج، مؤكدًا أن ربط موارد الغاز القبرصية بالبنية التحتية المصرية يمثل نموذجًا للتكامل الاقتصادي في المنطقة.
وأوضح داميانوس أن مشروع حقل "كرونوس" القبرصي سيعتمد على التسهيلات المرتبطة بحقل "ظهر" ومحطة دمياط لإسالة وتصدير الغاز الطبيعي، بما يساعد الغاز القبرصي على الوصول إلى الأسواق الأوروبية، بينما يُخطط لنقل غاز حقل "أفروديت" إلى مصر لتلبية احتياجات السوق المحلية.
وأشار إلى أن هذه المشروعات من شأنها تقليص المدة الزمنية اللازمة لبدء الإنتاج وخفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بالمشروعات البحرية المعقدة.
المصدر: RT