وأكدت قناة السويس في بيان رسمي الثلاثاء أن حركة الملاحة شهدت ارتفاعا ملحوظا في معدلات عبور سفن الحاويات التي تتجاوز حمولة السفينة فيها 130 ألف طن، خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026، مقارنة بالفترة المقابلة من عام 2025، التي سجلت عبور 16 سفينة من الفئتين بحمولات صافية إجمالية بلغت 2.4 مليون طن.
وتعكس الأرقام ارتفاع عدد السفن العابرة بأكثر من عشرة أضعاف على أساس سنوي، فيما تجاوز إجمالي الحمولات الصافية خلال الأشهر الثلاثة 12 ضعف مستواه المسجل في الفترة المقابلة من العام الماضي، وفقًا لبيانات الهيئة.
وجاء الإعلان عن هذه المؤشرات خلال اجتماع عقده رئيس هيئة قناة السويس، الفريق أسامة ربيع، عبر تقنية الاتصال المرئي، مع كريستين كابو، نائبة الرئيس التنفيذي للأصول والعمليات بمجموعة الشحن الفرنسية "CMA CGM"، وطارق زغلول الرئيس التنفيذي للمجموعة في مصر والسودان، لبحث سبل تعزيز التعاون ومتابعة سياسات إبحار سفن المجموعة عبر القناة.
وأكد ربيع الأهمية الاستراتيجية لقناة السويس في تجارة الحاويات العالمية لما توفره من اختصار للوقت والمسافة وتحقيق وفر في تكاليف التشغيل، إلى جانب تعزيز اقتصاديات الحجم لسفن الحاويات العملاقة. وأشار إلى أن القناة قادرة على استقبال جميع سفن أسطول الحاويات العالمي، وفقًا لتصريحات رئيس الهيئة.
وأضاف أن التحديات الراهنة تفرض ضغوطا متزايدة على سلاسل الإمداد العالمية، وتنعكس على أسعار الوقود ونوالين الشحن، مؤكدا حرص الهيئة على دعم عملائها بحزمة من الخدمات الملاحية واللوجستية، بما يعزز كفاءة العبور واستدامته.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه هيئة قناة السويس إلى استعادة معدلات العبور وتعزيز عودة الخطوط الملاحية العالمية، بعد اضطرابات البحر الأحمر التي دفعت عددا من شركات الشحن إلى تحويل مسارات سفنها حول رأس الرجاء الصالح، لتفادي المخاطر الأمنية المرتبطة بالهجمات على السفن التجارية منذ أواخر عام 2023.
وأدى تغيير مسارات الإبحار إلى زيادة زمن الرحلات والمسافات وتكاليف الوقود والتأمين، ما عزز أهمية العودة إلى قناة السويس باعتبارها ممرا أقصر بين آسيا وأوروبا.
وتعمل هيئة قناة السويس على تشجيع الشركات الملاحية على استئناف العبور من خلال التواصل المستمر مع كبار المشغلين، وتطوير الخدمات المقدمة للسفن العابرة.
المصدر: RT