الاقتصاد العالمي
توقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% في عام 2026، و3.4% في عام 2027، وفقا لتقرير المؤسسة عن آفاق التنمية الاقتصادية العالمية لشهر أكتوبر 2026.
ورفعت توقعات عام 2026 بمقدار 0.1 نقطة مئوية مقارنة بالتقديرات الواردة في تقرير يوليو 2026، فيما بقيت توقعات عام 2027 دون تغيير.
وأشار معدو التقرير إلى أن الاقتصاد العالمي واجه في السنوات الأخيرة سلسلة من الصدمات الجسيمة، من بينها جائحة كوفيد-19، واضطرابات سلاسل الإمداد، والأزمة الأوكرانية، والصراع في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية، فضلا عن تفاقم القيود التجارية.ورغم هذه العوامل، أظهر الاقتصاد العالمي قدرا من الصمود.
ويعزو الخبراء ذلك إلى عدة أسباب، من بينها تغيير مسارات إمدادات الطاقة، وزيادة إنتاجها في عدد من الدول، والتحول نحو مصادر الطاقة البديلة، إضافة إلى تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي ونمو الاستثمارات في هذا المجال.
غير أن الصندوق يحذر من أن التفاوت في الآفاق بين الدول والمناطق يجعل الاقتصاد العالمي عرضة لصدمات جديدة. ويصنف الصندوق ضمن المخاطر الرئيسية استمرار النزاعات والتصعيد الجيوسياسي، وهي عوامل قد تؤثر بقوة خاصة على الدول المستوردة للطاقة والدول ذات الدخل المنخفض. كما يشكل تراجع الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا عاملا إضافيا من عوامل الخطر.
السعودية
توقع صندوق النقد الدولي أن ينمو اقتصاد السعودية، الذي يعد الأكبر في العالم العربي، 7.9% خلال 2027، بعد تراجع بنسبة 3.3% في العام الجاري 2026. ويأتي النمو في العام المقبل مع تعافي إنتاج الطاقة وصادراتها تدريجيا من تداعيات حرب إيران واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز.
وقالت المؤسسة إن السعودية كانت أقل تأثرا باضطرابات الطاقة مقارنة بدول أخرى في المنطقة، نظرا إلى امتلاكها مسارات أكثر تنوعا لتصدير النفط، ما ساعدها على الحد من تداعيات تعطل الملاحة عبر المضيق.
وتعد التوقعات الجديدة تحولا ملحوظا عن توقعات الصندوق السابقة، إذ كان يرجح في أبريل 2026 نمو اقتصاد المملكة 3.1% في 2026 و4.5% في 2027.
روسيا
خفض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد الروسي للعام 2026 إلى 0.9%، وكانت توقعات الصندوق السابقة تشير إلى نمو الاقتصاد الروسي بنسبة 1.1% في عام 2026. كما خفض الصندوق توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الروسي في عام 2027 من 1.1% إلى 0.9%.
وذكر الصندوق أن ارتفاع أسعار المواد الأولية يقدم دعما معينا للنشاط الاقتصادي في روسيا، رغم تراجع إجمالي حجم الصادرات.
وتتبع السلطات الروسية سياسة نقدية متشددة لمواجهة التضخم، وتتوقع حدوث هبوط ناعم في النمو الاقتصادي هذا العام مقارنة بالعام 2025، ووفقا لتقديرات السلطات سيجل الاقتصاد الروسي نموا في حدود 1% هذا العام.
المصدر: RT