مباشر

تقرير عبري: الغاز الإسرائيلي يهيمن على التجارة مع مصر بـ 266 مليون دولار شهريا

تابعوا RT على
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن قفزة ملحوظة في حجم التبادل التجاري بين إسرائيل ومصر، موضحة أن البيانات تظهر أن الغاز الطبيعي هو المحرك الحقيقي وراء هذه الأرقام.

وقالت إذاعة "EMESS" الإسرائيلية إن حجم التجارة بين إسرائيل ومصر سجل في شهر يونيو ارتفاعا حادا، لكن الفحص العميق للبيانات يكشف أن جزءا مركزيا من الأرقام ناتج عن مشتريات الغاز الإسرائيلي من قبل مصر، وليس عن توسع واسع في التجارة بين الاقتصادين، وذلك وفقا لبيانات نشرها دورون باسكين، خبير شؤون الشرق الأوسط.

وأضافت الإذاعة العبرية أن الصادرات المصرية إلى إسرائيل قفزت في يونيو بنسبة 148% لتصل إلى 38.9 مليون دولار، بينما ارتفعت الواردات المصرية من إسرائيل بنسبة 127% وبلغت 266.4 مليون دولار.

ومع ذلك، فإن البيانات السنوية توضح الفجوة، ففي عام 2025 بلغت الواردات المصرية من إسرائيل نحو 2.34 مليار دولار، منها نحو 2.28 مليار دولار كانت عبارة عن وقود وزيوت ومنتجات معدنية وعلى رأسها الغاز الطبيعي، مما يعني أن شبه كل الواردات المصرية كانت مرتبطة بمجال الطاقة.

وأشارت إلى أن جانب الصادرات المصرية إلى إسرائيل يبقى محدود النطاق، حيث بلغت صادرات مصر لإسرائيل في يونيو أقل من 39 مليون دولار، مما يشكل أقل من 1% من إجمالي الصادرات المصرية في ذلك الشهر، والتي بلغت نحو 5 مليارات دولار.

ومع ذلك، توجد اتجاهات لنمو التجارة غير المرتبطة مباشرة بالطاقة، ففي النصف الأول من عام 2026 ارتفعت الصادرات المصرية لإسرائيل بنحو 24%، وتستورد إسرائيل من مصر مواد بناء وكيماويات وبلاستيك ومعدات ومنتجات غذائية.

ويرجح الخبير الاقتصادي الإسرائيلي دورون باسكين أن جزءا من الزيادة في الواردات الإسرائيلية من مصر يعكس محاولة لإيجاد بدائل للسلع التركية، وهي قراءة تقديرية وليست بيانات رسمية.

وفي الخلاصة، وعلى الرغم من التوتر والبرود السياسي بين تل أبيب والقاهرة، تستمر العلاقات الاقتصادية وتتوسع في مجالات معينة، لكن الرقم الإجمالي للتجارة قد يخلق انطباع مضلل، لأن المكون المهيمن يبقى الغاز الإسرائيلي الذي تشتريه مصر، بينما التجارة في المجالات الأخرى لا تزال محدودة بكثير.

وتشهد العلاقات بين إسرائيل ومصر توترا سياسيا ودبلوماسيا ملحوظا في الفترة الأخيرة، إلا أن الاتفاقيات الاقتصادية وخاصة في مجال الطاقة تبقى خارج دائرة هذا التوتر.

وتستورد مصر الغاز الطبيعي من حقول إسرائيل في البحر المتوسط بموجب اتفاقيات طويلة الأمد، مما يجعل القاهرة سوقا رئيسية للطاقة الإسرائيلية.

ورغم الدعوات المحلية في مصر أحيانا لإعادة تقييم هذه الاتفاقيات بسبب الأوضاع الإقليمية، إلا أن الاعتماد المتبادل في مجال الطاقة والتجارة يظل عاملا حاسما في استمرار الحد الأدنى من التواصل الاقتصادي بين البلدين.

المصدر : إذاعة "EMESS" الإسرائيلية

هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط .بامكانك قراءة شروط الاستخدام لتفعيل هذه الخاصية اضغط هنا